مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٤٣
من أردأ الأصول الغير المحرزة كالبراءة و من المعلوم عدم نظر للبراءة إلى حكم
استصحاب المسبب هذا أولا.
و ثانيا الحكومة تحتاج إلى النّظر و لا نظر لأحد الاستصحابين بالنسبة إلى
الآخر بل كل يثبت اثره و لو سلم يكون عدم نظر استصحاب المسبب إلى حكم
السبب في المقام لمانع و هو كونه مثبتا بالنسبة إلى نجاسة الماء و الأصول المثبتة
غير حجة فلو لا المانع لكان لحكم المسبب أيضا نظر إلى حكم السبب فيتعارضان
و مع هذا المانع أيضا يكون استصحاب المسبب بالنسبة إلى المدلول المطابقي و هو
نجاسة الثوب حجة و ان لم يكن له المدلول الالتزامي و هو نجاسة الماء فيعارض
مع المدلول الالتزامي لطهارة الماء و هو طهارة الثوب.
و عن شيخنا الأستاذ الحائري قده مؤسس الحوزة العلمية كلام في وجه الحكومة
و حاصله هو ان الشك في المسبب حيث يكون مسببا عن الشك في السبب و معلولا له
يكون تطبيق الدليل على ما هو المقدم في الرتبة مقدما فينطبق دليل الاستصحاب
على الشك في السبب و بعد جريانه فيه لا تصل النوبة إلى التطبيق في المسبب لذهاب
موضوعه بواسطة الحكم بالطهارة بحكم الاستصحاب المتقدم في السبب.
و هذا نظير من كان له قدرة للقيام اما في الركعة الأولى من الصلاة أو الثانية
فكما انه بصرف القدرة في الركعة الأولى لا يبقى موضوع لوجوبه في الثانية فكذلك
في المقام و الجواب عنه أولا ان الشك في المسبب لا يكون معلولا١للشك في
السبب بل معلولا لعلله التكوينية سلمنا و لكن التمانع بين الشكين في الموضوعية
١الشك و ان كان معلولا لعلله في التكوين كما في شك السبب و لكن الشك في
المسبب يكون علته التكوينية الشك في السبب و يدور مداره و أن المفروض القطع بنجاسة
الثوب قبل الغسل و الشك فيها بعده فعلته الشك في طهارة الماء و ان كان مد ظله مصرا على
هذا الكلام في المقام في الرد على أستاذه قده