مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٠٠
إلى دليل كما يكون الدليل الخاصّ في طهارة الحديد.
و اما ان يكونا من باب الحرج الشخصي و العسر كذلك و من المعلوم ان الحكم
في مورده مخصوص بمورده و لا يمكن الحكم العام لجميع الموارد و المفروض في
المقام هو القول بأصالة الصحة في جميع الموارد فالحق عدم تمامية هذا الدليل أيضا
فتحصل ان بناء العقلاء مع إمضاء الشرع تام في الدلالة على حجية أصالة الصحة.
الأمر الثاني
في ان هذا الأصل هل يجري بالنسبة إلى عمل الغير فقط أو يجري بالنسبة إلى
عمل نفس الشاك في صحة عمله.
فربما يقال بان الدليل الدال على أصالة الصحة ان كان بناء العقلاء و السيرة
فلا يختص بعمل الغير.
و ربما يقال ان قاعدة التجاوز و الفراغ ان كانت مختصة بباب الصلاة و الطهارة
كما ورد في النص فلا بد في غيرها من جريان هذا الأصل و اما على فرض التعميم
لجميع أبواب الفقه من العبادات و المعاملات فلا احتياج إلى جريانه بل يلزم من
جعله مع جعل قاعدة التجاوز و الفراغ تعدد الجعل مع كون المجعول واحدا و
هو البناء على صحة ما شك فيه.
و التحقيق عدم اختصاص القاعدتين بباب دون باب فلا نحتاج إلى إثبات حجية
أصالة الصحة بالنسبة إلى عمل نفس الشاك نعم لو فرض وجودها أيضا لا يلزم ما ذكر
من تعدد الجعل لمجعول واحد بل المجعول الواحد يكون له دليلان من الشرع
و هما القاعدة و هذا الأصل و لا إشكال.