مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٧٨
الطهارة التي قامت الأمارة عليها بعد الشك فيها و الحاصل لو قلنا بتتميم الكشف و
حصول العلم التعبدي في باب الأمارات فيكون العلم طريقا فيحرم نقض المتيقن
بحكم الاستصحاب.
ثم قال شيخنا النائيني قده بان اليقين الّذي يحرم نقضه يمكن ان يكون
مطلق المحرز مع قوله بتتميم الكشف في باب الأمارات فمن قامت الأمارة عنده
يكون محرزا للواقع فيترتب عليه اثره الأعم من المتيقن أو اليقين و يحرم
نقض المحرز.
و لكن١يرد عليه ان الظاهر من اليقين هو اليقين الوجداني بالواقع الواقعي
و إرادة الإحراز منه خلاف الظاهر كما هو شأن كل عنوان أخذ في لسان دليل
مضافا بان لازم هذا ورود الأمارات على الاستصحاب لا حكومتها لأن الإحراز التعبدي
حاصل بالوجدان بعد قيام الأمارة.
هذا كله على فرض تتميم الكشف في باب الأمارات اما على قول الشيخ القائل
بتنزيل المؤدى فيشكل جريان الاستصحاب على المسلكين فيه يعنى تنزيل الشك
منزلة اليقين كما هو التحقيق و تنزيل المشكوك منزله المتيقن على ما هو رأى
الشيخ قده لأن معنى تنزيل المؤدى هو ترتيب أثر الواقع على مؤدى الأمارة.
١أقول ما صار موجبا لهذا القول من هذا التحرير هو ندرة اليقين الوجداني بالواقع
الواقعي في الشرعيات و مع هذا يمكن ان يقال يكون اليقين ظاهرا في مطلق المحرز
فكلامه قده ليس ببعيد عن الحق لو لم نقل انه المتعين و لا إشكال في القول بالورود و
و القول بحكومة الأمارات على الاستصحاب يكون على حسب المشهور ثم لا يخفى انه على فرض
تنزيل المؤدى و على فرض جعل الحجية إطلاق المحرز أيضا فيه تسامح لأنه ليس لنا الا ترتيب
أثر الواقع بدون لحاظ الإحراز فالتعبير الصحيح ان يقال مطلق قيام الدليل و الحجة على
الواقع يكفى أو مطلق المنجز يكفى.