مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٨
بالنجاسة و اما في غير هذا الصورة فلا يكون لنا شرط و لازم هذا هو صحة الصلاة في
حال الغفلة لعدم العلم بالنجاسة و هكذا صحتها في صورة الشك أيضا بدون الاستصحاب
و فيه ان هذا الاحتمال مخالف للإجماع لأنه في صورة الشك لا بد من الإحراز بالاستصحاب
و لازمه سقوطه عن الاعتبار مضافا بمخالفته لظاهر دليل الشرطية و هو شرطية الواقع
لا العلم به فقط فهذا في الواقع يكون موجبا لسقوط الطائفة الأولى من الروايات
و هكذا ما دل على وجوب الإحراز بالاستصحاب.
الوجه الثاني ان يكون الشرط هو الأعم من الواقع و إحرازه و فرقه مع الأول
هو أن إحراز الطهارة شرط لا إحراز النجاسة و لازمه هو تثبيت حجية الاستصحاب
في صورة الشك و فيه أن هذا ليس جمعا بين الروايات بل لازمه سقوط ما دل بظاهره
على أن الشرط هو واقع الطهارة فقط و هكذا يوجب سقوط ما دل على صحة الصلاة
في حال الغفلة لعدم الإحراز و عدم الواقع و لو كان المراد ان الجامع هو الشرط
يرد عليه إشكال شيخنا العراقي قده من عدم تصويره الاستصحاب بوجه من الوجوه
لا بالنسبة إلى الجامع و لا الحصة فهذا الوجه لا يكاد يفيد للجمع.
الوجه الثالث ان يكون الشرط هو واقع الطهارة١و لكن في صورة إتيان الصلاة
١أقول هذا امتن الوجوه كما عن التحرير النائيني قده و لا يرد عليه الإشكال
بوجه حتى إشكال العلامة العراقي قده فان مرجع هذا القول لا يكون الالتزام بان الشرط
هو الأعم من الواقعي و الظاهري بل الشرط هو الواقع و غيره يكون بدلا عنه كما في تقريراته
(الفوائد)و هكذا لا يرد عليه إشكال عدم السنخية في المصلحة كما في طي كلمات
الأستاذ مد ظله
و بيان ذلك هو أن الكلام اما يكون في الاجزاء في مرحلة الفراغ أو الاجزاء من
جهة الجعل اما الأول فلا إشكال فيه من جهة صيرورة الشرط الأعم من الظاهر و الواقع بل
يكون الشرط شرطا بحاله و واقعيته و تكون غفلة المكلف أو إحرازه بالاستصحاب موجدة
لمصلحة تفيد تمامية الصلاة فالشرط هو الواقع و الاجزاء كذلك لا يضره و لا يرد الإشكال من