مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٤٧
لا يقال ان ترك الاستفصال يفيد في صورة إثبات كون السوق في زمن صدور
الروايات كذلك أي كان الكافر في سوق المسلمين و بالعكس و اما مع عدم إحرازه
فلا معنى له ليكون شاهدا للإطلاق.
لأنا نقول لا يرد الإشكال من هذه الجهة لأن الدليل لا يكون منحصرا بالمطلقات
بل العمومات١دلالتها عليه بالوضع لا من جهة ترك الاستفصال.
مضافا بأنه يمكن ادعاء ان صدر الإسلام أيضا كان سوق المسلمين فيه الكفار
و بالعكس فلا يرد الإشكال على الإطلاق من هذه الجهة بل من جهة ان الغلبة حيث
لا تكون في أمثال هذه الأيادي لا أمارية للسوق لأنه جدار بدونها.
نعم لو كان الملاك لحجية اليد في السوق هو التسهيل و حفظ النظام كما يشهد
له ما ورد من عدم قيام سوق للمسلمين لو لا ذلك فيمكن القول بحجية اليد و لو لم
تكن الغلبة و لكن قد عرفت ان المستفاد من الروايات هو حجية اليد من باب
الغلبة كما في قوله عليه السّلام في صحيح إسحاق بن عمار إذا كان الغالب عليها(أي على
الأرض)المسلمين فلا بأس و لا يكون للسوق و الأرض حجية بدونها فلنا شيء واحد
هو الحجة و هو اليد التي تكون في سوق المسلمين من المسلمين بل مع استعمال
المسلم أيضا للجلود فيما يشترط فيه الطهارة كما في رواية ابن عيسى إذا رأيتم
يصلون فيه فلا تسألوا عنه.
و على هذا يشكل الحكم بطهارة النعال و غيرها من الجلود التي هي
في سوق المسلمين مع العلم بسبق يد الكفار بالجلب من أسواق الممالك الغير
الإسلامية.
١أقول لا يخفى عدم وجود عموم في الروايات يدل على حجية كل سوق و الا لما بقي
له مد ظله إشكال آخر أيضا من جهة عدم الغلبة في المقام و كتبنا ما ذكره حفظا لكلامه في
الدرس.