مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٠٩
المخصص لو كان الخاصّ مخصصا و عدم وجوبه لكونه ناسخا و النسخ نادر فلا يجب
الفحص عنه.
و لكن هذا أيضا لا يتم لأن كل خاص إذا فرض كونه ناسخا لا يكون نادرا
حتى لا يجب الفحص عنه فانه حينئذ يرجع كل تخصيص إلى النسخ فتحصل انه
لا ثمرة من بين الصور الا في صورة كون الخاصّ مقدما و كون العام مؤخرا و احتملنا
التخصيص للعام به أو نسخ العام لحكمه.
ثم انه قد ظهر من جميع ما تقدم حكم ما ورد من الروايات النبوية و ما ورد من
المخصصات العسكرية فانه من الممكن ان تكون المصلحة في إبراز العموم عنه
صلّى اللّه عليه و آله و سلم ثم صارت المصلحة في الإبراز بعد زمان و من الممكن ان يكون من باب
التخصيص أيضا و يكون ما ورد من الروايات العامية الصادرة في المخصصات شاهدا على
ان المخصص قد خفي بدس الدساسين.
و اما أصل النسخ فقد مر انه في زمان الأئمة عليهم السّلام ممكن لعلمهم بانتهاء أمد
الحكم و لا يكون الخاصّ المتأخر موجبا لتأخير البيان عن وقت الحاجة و اما في
مقام الإثبات فقد اختار الشيخ الأعظم تقديم التخصيص على النسخ و نحن لا مرجح
لنا لأحدهما فانهما متساويان بحسب الدليل.
الجهة السادسة
في التعارض بين الأكثر من الدليلين
مثل ان تكون الأدلة المتعارضة ثلاثة أو أزيد مع اختلاف النسبة بين العام
و الخاصّ و الخاصّ و الخاصّ من كونها عموما و خصوصا مطلقا أو عموما من وجه و تكون النسبة
التباين فينبغي توضيح المقام ببيان كل صورة مع حكمها.
الصورة الأولى ان يكون لنا عام و خاصان مثل ما إذا قام دليل على وجوب
إكرام النحويين و دليل آخر على عدم وجوب إكرام الكوفيين منهم و دليل آخر