مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٢
الصلاة مع الغفلة ان لا تكون صحيحة و هذا خلاف الإجماع مع كون الظاهر من
الدليل مثل لا صلاة الا بطهور شرطية الطهارة الواقعية ثم هنا احتمال ان يكون تلك
الصحيحة دليلا على كفاية الطهارة التي كشف خلافها لوجود الاستصحاب فيكون
الاجزاء من هذا الوجه فيقال حيث كان محرزا للطهارة بواسطة وجود الاستصحاب
له لا إعادة عليه و هذا الوجه خلاف الظاهر لأن فهم الاستصحاب من قوله لا تنقض إلخ
ثم فهم الاجزاء بواسطته يكون من البعيد و يحتاج إلى تقدير كثير.
إذا عرفت هذه الوجوه في كيفية شرطية الطهارة عن الخبث في الصلاة فلنرجع
إلى أصل الإشكال في المقام و لا يخفى انه من جهتين الأولى من جهة التطبيق للكبرى
على عدم وجوب الإعادة و الثانية أصل التعليل بعدم نقض اليقين بالشك فيجب بيان
صدق نقض اليقين بالشك ثم التطبيق في المورد على عدم الإعادة اما صدق النقض
في الإعادة فلان أصل الإعادة نقض عملي لليقين و عدمها عدم نقض عملي سواء كان
الشرط هو الطهارة الواقعية أو الظاهرية و هذا سهل انما الإشكال في ان عدم النقض
يكون مستندا إلى ما قبل الصلاة فانه كان على يقين من طهارته قبل ذلك و ظاهر
الرواية عدم النقض فعلا يعنى بعد الفراغ من الصلاة مع أنه بعدها يكون من نقض
اليقين باليقين لا من نقض اليقين بالشك ليكون دليلا على حجية الاستصحاب.
و قد أجاب عن الإشكال المحقق الخراسانيّ قده بان حسن التعليل يكون من
جهة ان الشرط في باب الطهارة الخبثية هو إحراز الطهارة و لو بالأصل لا نفسها فالحكم
بصحة الصلاة و عدم وجوب إعادتها يكون من جهة كون الراوي محرزا للطهارة
باستصحابها حال الإتيان بالصلاة و واجد لما هو شرط صحتها واقعا و هو لم ينقلب
عما هو عليه حتى بعد العلم بالنجاسة.
و فيه ان استفادة كون الشرط للأعم من الظاهري الإحرازي و الواقعي مما
لا كلام فيه فانه يستفاد من الرواية و انما الكلام في التعليل و لا يناسب التعليل على هذا
بالكون على الطهارة بل اللازم ان يقال في هذا الفرض لأنك كنت على يقين بإحراز