مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٩٥
و اما دليل المفصل فهو انه مع انحفاظ صورة العمل يمكن القول بأنه حين
العمل اذكر لالتفاته إليه بخلاف من لا يكون ملتفتا إليه و فيه ان هذا لا يصير فارقا مع
صدق كون الشك في الانطباق في المقامين الّذي هو ملاك تطبيق القاعدة و ليس هذا
مثل صورة الشك في الحكم مع عدم انحفاظ صورة العمل كما احتمله شيخنا النائيني
لعدم جريان القاعدة كما مر في الشبهة التي تكون من جهة الحكم لعدم كون الشك
(ح)من الشك في التطبيق بخلاف المقام.
الصورة الرابعة ان يكون الشك بعد الفراغ و لكن يكون له استصحاب الحدث
قبل الدخول في الصلاة لو التفت و لكن لم يلتفت إلى حاله و دخل في الصلاة غافلا ثم التفت بعد
الفراغ.
و هذا على وجهين الأول ان يكون محتملا لتحصيل الطهارة بعد الحدث و الثاني
ان لا يكون محتملا لذلك فيكون احتمال تطبيق عمله مع الواقع من جهة صرف
احتمال الطهارة حين الدخول في الصلاة و ان كان حكمه الشرعي لو التفت إليه
هو الحدث بحكم الاستصحاب.
و كيف كان فالأقوال هنا ثلاثة الأول عدم جريان قاعدة الفراغ مطلقا كما
عن شيخنا العراقي قده و الثاني جريانها مطلقا كما هو التحقيق و الثالث التفصيل
بين صورة كونه محتملا لتحصيل الطهارة بعد الحدث فتجري القاعدة و عدم كونه
محتملا لذلك فلا تجري كما عن شيخنا النائيني قده.
و استدل للقول الأول بأن المنساق و المنصرف من دليل القاعدة هو كون الشك
الّذي هو موردها أو موضوعها غير مسبوق بشك آخر من سنخه أو غير سنخه و في
المقام حيث يكون مسبوقا بالشك في الطهارة فلا تجري القاعدة في الشك في الصحة
من جهة الصلاة.
و استدل المفصل بان جريان القاعدة في صورة احتمال تحصيل الطهارة قبل الصلاة
لا إشكال فيه مع وجود استصحاب الحدث لو التفت لأنه على فرض العلم بالحدث فضلا عن الشك