مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٥٦
الصورة الرابعة
فيما إذا لم يكن لأحد الاستصحابين أثر عملي فلا إشكال في جريانهما و قال
الشيخ الأعظم قده و هذه الصورة في الحقيقة خارجة عن تعارض الاستصحابين لعدم
التعبد بما لا أثر له شرعا كما إذا علم إجمالا بطرو الجنابة عليه أو على غيره و أمثلة
هذه كثيرة.
فمنها ما إذا علم إجمالا بحصول التوكيل من الموكل الا ان الوكيل يدعى
وكالته في شيء خاص و الموكل ينكر توكيله في ذلك الشيء فانه لا خلاف في
تقديم قول الموكل لأصالة عدم توكيله فيما يدعيه الوكيل و لم يعارضه أحد بان
الأصل عدم توكيله فيما يدعيه الموكل مثل ان يدعى الوكيل وكالته في شراء العبد
و الموكل يدعى توكيله في شراء الجارية.
و منها ما إذا حصل النزاع بين الزوج و الزوجة من جهة كون النكاح دائما
أو منقطعا فان أصالة عدم كونه دائما حيث يكون لها الأثر و هو عدم وجوب النفقة
و عدم الإرث و القسم جارية و لا أثر لعدم كون النكاح منقطعا.
أقول هذا الكلام من الشيخ الأعظم قده في هذا المثال يكون في صورة كون
الشك من جهة كون الصيغة الخاصة بالمتعة مثل لفظة متعت أو المشترك بين الدائم
و المنقطع مثل زوجت و أنكحت و اما إذا علمنا ان اللفظ الصادر كان مشتركا و لكن
لا نعلم ان المدة ذكرت في الصيغة ليصير منقطعا أو غير مذكورة ليصير دائما فالأصل
عدم ذكر المدة و لازمه دوام النكاح.
فتحصل ان الأصل الاخر لا يجري في صورة عدم وجود الأثر له فلا تعارض
بين الأصلين.
ثم انه قده قال و لك ان تقول بتساقط الأصلين في هذه المقامات و الرجوع إلى
الأصول الاخر الجارية في لوازم المشتبهين الا ان ذلك انما يتمشى في الأمور الخارجية
و اما مثل أصالة الطهارة في كل من واجدي المني فانه لا وجه للتساقط هنا انتهى.