مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٣٧
خارجا عن موضوع ساير الأصول.
و لكن هذا يكون على ما ذهبنا إليه من تنزيل الشك منزلة اليقين فانه فرد
من العلم في مقابل الجهل بالواقع الّذي هو موضوع ساير الأصول و اما على مبناه
من جعل المماثل في الاستصحاب فغايته ترتيب أثر المستصحب و لا حكومة له عليها
لعدم الفرق بين مدلول الدليلين في ترتيب الأثر فلا وجه للحكومة و هو قده على مسلكه
لقد أجاد في إنكارها١
إشكال و دفع في تتمة معارضة الاستصحاب مع غيره
اما الإشكال فهو في بعض اخبار البراءة مثل قوله عليه السّلام في الموثقة كل شيء
حلال حتى تعلم انه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك و ذلك مثل الثوب عليك و
أمله سرقة و المملوك عندك و لعله حر قد باع نفسه أو قهر فبيع أو امرأة تحتك و هي
أختك أو رضيعتك و الأشياء كلها على هذا حتى تستبين لك غيره أو تقوم به البينة.
فان جمعا من القوم كما ذكره الشيخ الأعظم قده فهموا من تلك الرواية
أصالة إباحة كل شيء مشكوك الحلية مع ان ما ذكر من الأمثلة يكون فيه استصحاب
العدم مثل استصحاب عدم جواز التصرف في المال و في العبد و عدم نفوذ العقد في
النكاح و ان أريد بالحلية الحلية المستندة إلى اليد في الثوب و العبد و أصالة الصحة في
فعل المسلم في النكاح فمن الواضح عدم استفادة قاعدة الحلية منها بل الحكم بذلك يكون
من جهة أمارية اليد و أصالة الصحة و هذا خلاف ما فهموه.
١أقول على مسلكه أيضا في الذهن شيء و هو ان لسان الدليل إذا كان التعبد بمثل
الواقع في مقابل موضوع الأصول الّذي يكون التعبد فيه بترتيب الأثر فقط فيكون أحد الدليلين
ناظرا إلى الاخر و هذا بخلاف تنزيل المشكوك منزلة المتيقن الّذي لا يستفاد منه الا ترتيب
الأثر و ان كان هذا اللسان أيضا مما فيه شائبة الحكومة.