مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٥
يمكن النّظر إليه بالنظر الاستقلالي كما يقال اليقين خير من الشك و اليقين لا ينقض يكون
مثل قولنا انه خير من الشك.
و الوجه الثالث لعدم الاختصاص ما ذكره المحقق الخراسانيّ قده في الكافية
بأنه بعد غمض العين عن الفطرة و الارتكاز على عدم اختصاص اليقين بالوضوء يمكن
أن يكون قوله عليه السلام من وضوئه متعلقا بالظرف لا باليقين و معناه انه من طرف يقينه
على وضوء فالأصغر يكون مطلق اليقين و ينطبق عليه الأكبر بالعموم.
و قد أشكل عليه شيخنا الأستاذ العراقي قده بأن هذا احتمال فقط و هو لا يوجب الظهور
في هذا الوجه و لا يمكن إطلاق المعلول مع عدم الطلاق علته فان المعلول هو البناء
على الوضوء و عدم وجوب إعادته و علته،قوله عليه السلام فانه على يقين من وضوئه مع
احتمال دخل خصوصيته فإذا قيل لا تأكل الرمان لأنه حامض لا يمكننا إلقاء خصوصية
الرمان و الأخذ بإطلاق قوله لأنه حامض لاحتمال دخل كونه رمانا في ذلك و الحاصل
ان مفاد كلام الخراسانيّ قده هو إرجاع الجهة التقييدية في الوضوء إلى الجهة التعليلية
يعنى علة البناء عليه هو اليقين لا أن الوضوء المقيد باليقين لا ينقض و هذا لا يتم مع
عدم الطلاق العلة لو سلم الظهور و إطلاقها مع وجود ما يحتمل القرينية في الكلام
مشكل و هو ذكر الوضوء فما هو المتيقن في مقام التخاطب يكون هو الوضوء فقط.
و يمكن الجواب عنه قده بأن القدر المتيقن في مقام التخاطب هنا لا يكون قابلا
للقرينية لأن الارتكاز على خلافه و هو أن اليقين بما هو يقين يكون مما لا يمكن نقضه
الا باليقين و لا دخل للوضوء في ذلك فإطلاق العلة مما لا كلام فيه فتحصل ان الوجه للتعميم اما
الارتكاز بضميمة ما ورد من الاخبار في الصوم و الصلاة كما قال به الشيخ قده أو الإطلاق
في العلة بضميمة الارتكاز أيضا.