مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٠٦
مثل الصلاة عن الميت بلحاظ الجهة الأولى لا بلحاظ الجهة الثانية و لذا يجب إحراز
عنوانها بالبينة العادلة بلحاظ الجهة الثانية دون الجهة الأولى.
فتحصل انه قده قائل بعدم لزوم إحراز العنوان في الصلاة عن الميت في
الجهة التي تكون منوطة بفعل المكلف من حيث اثره لنفسه و قائل بلزومه من جهة
كونه سببا لبراءة ذمة المنوب عنه.
و قد أشكل عليه تلامذته جملتهم بان الجهتين طوليتان ضرورة توقف براءة
الذّمّة على صحة العمل و استحقاق الأجرة فمن يستحق الأجرة مع صحته كيف لا يكون
عمله كذلك موجبا لبراءة ذمة الميت.
و لكن مراده قده هو كون الجهتين عرضيتين و هما أثر لفعل واحد و يترتب
أحدهما لعدم الاحتياج إلى أزيد من نقش العمل و لا يترتب الاخر للاحتياج إلى
إحراز عنوان العمل١
و من هنا ظهر صحة التفصيل بين كون الشخص أجيرا للوضوء أو أجيرا للتوضي
للعاجز عن الوضوء فانه لا يحتاج إلى إحراز العنوان في الوضوء لأنه عمله و يحتاج
إلى ذلك في التوضي لأنه عمل تسبيبي و لا بد من إحراز كون النائب في صدد إتيان
العمل للمنوب عنه كما عن المحقق الهمدانيّ.
الأمر الخامس
في انه لا شبهة في تقدم أصالة الصحة على أصالة الفساد في المعاملات كما انه
لا شبهة في تقدمها عليها أيضا في العبادات و لكن البحث في انه هل جريانها في
المعاملات يكون في خصوص الشك من ناحية شرائط السبب و هو العقد أو يعم شرائط
١أقول ما يستفاد من كلامه قده في الفرائد هو اشتراط العدالة أيضا في المخبر و قد
أنكرها مد ظله آنفا.