مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٦
المراد بلفظ زيد في جاءني زيد هل هو الرّجل الشجاع أو الأسد تجري أصالة عدم
القرينة لإثبات الاستعمال في معناه الحقيقي و إذا شك في ان العلماء في جملة أكرم
العلماء هل المراد منه العدول فقط أو عام للفساق أيضا يجري أصالة عدم القرينة.
و اما الاستصحاب فلا يجري لأن من اللوازم العادية بعد جريان الأصل هو كون
هذا اللفظ مستعملا في معناه الحقيقي و هو من الأصل المثبت و لا أثر شرعي له و لا خصيصة
في المقام حتى نقول بأن الأصل كذلك لا يجري في غير هذه الموارد و في المورد
يكون جاريا.
و اما أصالة عدم المعارض و المزاحم أيضا جارية من باب أن المدار عند العقلاء
على الظهورات و لا تعبد عندهم فيها و على فرض كون الأصل تعبديا يمكن جريان
الاستصحاب و هكذا أصالة عدم النقل قبل استعمال اللفظ في لسان المتكلم أو بعده
على فرض كون المدار على الظهور و علي فرض التعبد عندهم فالمدار على الاستصحاب
و اما أصالة عدم الحائل مثل من يحتمل أن يكون في بعض أعضائه في الوضوء
مانعا و حائلا فهي أيضا أصل عقلائي و عدم الاعتناء بأن وصول الماء إلى البشرة من
اللوازم العادية لهذا الأصل و كونه مثبتا شاهد عدم كونه منه نعم لا يجري عندهم
هذا الأصل بالنسبة إلى من كان جصاصا فيحتمل وجود الجص في أعضائه و هذا أيضا
يكون من جهة احتمال كون سنده الغلبة في الخارج بكون العدم عقلائيا في غير
الجصاص و هو فيه عقلائي فلا يكون من باب الاستصحاب.
نعم أصل سندية الغلبة محل الكلام فينحصر سنده بين كونه بناء العقلاء فيكون
من الأصول العقلائية و بين الاستصحاب و الحق هو الأول لأنهم يفرقون بين الشك في
أصل وجود المانع و مانعية الموجود بالقول بعدم الجريان في الثاني مع أن الاستصحاب
لا يفرق فيه كذلك.
ثم في خصوص المقام يمكن جريان استصحاب وجودي فنقول أن المتوضئ أو
المغتسل إذا صب الماء على بشرته و علم بحدوث الصب و الجري على البشرة يستصحب