مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٤١
لا من باب الأمارية و اما في الحكم بالتذكية لا سبيل الا إلى اليد مندفع لأنه خلاف
ظاهر كون الكفر علة منحصرة في مقابل الإسلام.
و الثاني بتنقيح المناط و هو ان الحكم بالتذكية في صورة كون الغالب المسلمين
ليس الا من باب الغلبة فغلبة الكفر أيضا أمارة لعدم التذكية و لا خصوصية للغلبة بالنسبة إلى
الإسلام فقط و الشاهد على ذلك هو ان الإمام عليه السّلام يكون في صدد بيان تمام الجهات
في هذه الرواية فلو كان الغلبة في المسلمين موجبة للحكم بالتذكية و لم يكن الغلبة
في الكفار موجبة للحكم بعدمها يجب ان يبين فمن ذلك نفهم عدم الفرق و الا يلزم
الإهمال بالنسبة إلى هذه الجهة و هو خلاف دأبه عليه السّلام هذا.
و الجواب عن التقريب الأول هو ان المشهور بين الأصوليين عدم الاعتبار
لمفهوم الوصف الا ان تكون قرينة على الاعتبار من جهة إحراز علية العنوان للحكم و لكن في
المقام تكون القرينة على خلاف ذلك و هو مفهوم الشرط و هو قوله عليه السلام إذا كان الغالب فيها
المسلمين فلا بأس١فان مقتضى مفهوم الشرط هو ان المسلمين إذا لم يكونوا غالبين ففيه
بأس لكن لا من باب أمارية يد الكافر على عدم التذكية بل لوجود المندوحة و هي
أصالة عدم التذكية فإذا أمكن حمل الحكم على هذا الأصل لا يبقى للوصف مفهوم
فمعنى العبارة عدم أمارية يد المسلم إذا لم تكن غالبة و اما أمارية يد الكفر فمحتاجة
إلى دليل آخر.
و اما الجواب عن التقريب الثاني أولا فهو ان الغلبة في نفسها لا حجية لها بدون
ضميمة التصرف الّذي هو كاشف عن التذكية و التصرف الّذي هو كاشف عن التذكية
هو تصرف المسلم لجريان أصالة الصحة في عمله و اما الكافر فلا وقع لتصرفه و ان
كان التصرف تصرفا يكون لازمه التذكية لعدم جريان أصالة الصحة في عمله
١أقول مع وجود مفهوم الشرط في المقام لا يبقى مجال لمفهوم الوصف أصلا و ما
مر من تقريب مفهوم الوصف منه مد ظله أيضا يكون روحه الاستفادة من مفهوم شرط.