مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٣١
و نحن نرى في بعض نسخ الفرائد في صدر كلامه انه لم يفرق بين الأصول
المذكورة في تقديمها على القرعة و هذا و ان كان مرجعه إلى التهافت في الكلام
و لكن نفهم ان مراده في تقديم القرعة على أصالة الاحتياط يكون في مقابل الاخباري
القائل بالاحتياط في الشبهات البدوية لا في مقابل الأصولي القائل بأصالة البراءة.
و كيف كان فبعد التعارض لا بد من تخصيص دليل القرعة بدليل الأصول و اللازم من هذا
تخصيص أكثر موارد القرعة فانه إذا خرج موارد الأصول عن موردها لا يبقى تحت
دليلها بعنوان المجهول و المشتبه الا موارد نادرة و تخصيص الأكثر مستهجن.
و المحقق الخراسانيّ قده حيث رأى ذلك قال بأن المعارضة بين الدليلين
مستقرة و لا يمكن التخصيص للاستهجان و لكن يقدم أدلة الأصول للأظهرية في
موردها من أدلة القرعة و اما تقديم القرعة في الموارد الخاصة أيضا فلا يمكن الا إذا
كان عمل الأصحاب منجبرا لضعف القرعة بعد وهنها بواسطة كثرة التخصيص.
فان قلت كثرة التخصيص ان كانت موجبة للوهن فعمل الأصحاب لا يفيد
جبر وهنها بل لا بد من حمل المورد الخاصّ على وجه لا يلزم منه التخصيص مثل حمل
القرعة على الموارد الّذي يكون خروجه عن موارد الأصول خروجا موضوعيا فيكون
الخروج بالتخصص لا بالتخصيص و ان لم يكن التخصيص موجبا للوهن فدليل القرعة
بحاله و لا يحتاج إلى جبره بعمل الأصحاب.
قلت ان تخصيص الأكثر في المقام و ان لم يكن بعد يوجب وهن العام و سقوطه
رأسا و لكن حيث لا نعلم المورد الباقي تحته مع العلم الإجمالي بوجود مورد له
فلا بد من تعيين المورد بعمل الأصحاب و لا يكون لنا التمسك به بدون جبره كذلك
الجهة الرابعة
في ان القرعة حق عام لجميع المكلفين أو تكون من مناصب
الإمام عليه السّلام و بعده من مناصب الفقهاء فيه خلاف.
فربما يظهر من بعض الروايات الاختصاص بالإمام عليه السّلام كما في ح ٩ باب
١٣ من أبواب كيفية الحكم ج ١٨ من الوسائل عن حماد عمن ذكره عن