مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٦٥
يقال ان الأخذ باخبار الترجيح في المورد أيضا عمل فيمكن التعبد بالنسبة إليه.
قلت ان العمل و ان كان الأعم مما يكون في المسألة الفقهية و الأصولية و لكن
في المقام لا يكون لازمه الا الحكم بالصدور فقط و الحكم بالصدور لا يكون عملا
من المكلف على طبق الخبر بدون التعبد بالجهة و الدلالة فليس صرف الاعتقاد
بالصدور من جهة أعدلية الراوي عملا باخبار العلاج بل العمل على طبق خبر أولا أقل
ان الفتوى على وفقه هو العمل و هو مفقود في المقام.
الوجه الثاني في التقريب هو حاصل ما ذكره المحقق الخراسانيّ قده و هو
ان جهة الصدور لو لم ترجع إلى أصله يلزم التناقض لأن لازم المرجح الصدوري
هو الأخذ بالرواية و لازم المرجح الجهتي في الخبر المعارض هو عدم الأخذ به
و الأخذ بما خالف العامة فيلزم الحكم الفعلي بوجوب الأخذ و عدمه بالنسبة إلى خبر
واحد و هو تناقض محال.
و قد أجاب عنه بعض تلامذته بان التعبد بالصدور لا ينافى التعبد بجهة المخالف
له و هي جهة الجهة و يكون الحكم فعليا من حيث الصدور لا من جميع الجوانب كما
انه كذلك في الخبر الّذي لا معارض له فان التعبد بالصدور يكون من جهة الصدور
و ان لم يتم جهة الجهة اللازم منه عدم التعبد به من هذه الجهة و هكذا من جهة
الدلالة إذا كان فيها الضعف لا ينافى التعبد بالصدور و الجهة فلا ملازمة بين الحكم
الفعلي في كل واحد منهما كذلك فنتعبد بخبر من جهة الصدور و نسقطه لكونه
موافقا للعامة.
و الجواب عنه ان هذا خلاف مبنى أستاذه لأنه يقول يكون الحكم فعليا من
جميع الجهات و هذا يكون معناه فعليته من جهة الصدور لا من جميع الجهات حتى الجهة
فتحصل ان القول بان جميع المرجحات يرجع إلى الصدور قول تام عندنا.
و اما سند من قال بالترتيب بين المرجحات كالعلامة شيخنا النائيني قده
فحاصله هو ان الخبر ما لم يصدر لا يكون البحث عن جهته لأن الكلام بعد صدوره