مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٣٤
إمكان الوصول إلى الإمام عليه السلام و ما دل على التوقف على صورة إمكانه كما هو المطابق
مع الاعتبار العرفي و هذا يكون بتقييد مطلقات التخيير بما دل على التوقف في زمن
الحضور و بتقييد مطلقات التوقف بما دل على التخيير في زمن الحضور فانه مع إمكانه
لا وجه للتخيير هذا:
و قد جمع شيخنا النائيني قده بين الروايات بوجه يرجع إلى القول بانقلاب
النسبة بين الطوائف في الجمع و أثبت مقالة المشهور من ان التوقف يكون في زمن
الحضور و التخيير في زمن الغيبة و لكن المبنى عندنا باطل فانه لا وجه للقول بانقلاب
النسبة،
و حاصل بيانه قده هو ان التعارض لا يكون بين المطلق و المقيد لأنهما مثبتان
كما مر و لم نحرز وحدة المطلوب و انما التعارض بين ما يدل على التخيير مطلقا و
على التوقف مطلقا و النسبة بينهما عموم من وجه و النسبة بين ما يدل على التخيير
في زمن الحضور و التوقف فيه بالتباين و لكن لا يهمنا البحث عن رفع التعارض بين
المتباينين.
مضافا بأنه لم يعلم العمل بما دل على التخيير في زمن الحضور فالحري رفع
مطلقات التخيير من جهة ان هذا هو الموافق للارتكاز ثم لاحظ المطلق في التوقف و لكن
هذا بنفسه لا يتم المطلوب به.
فنقول لا بد من إسقاط ما دل على التخيير في زمن الحضور أي زمن إمكان الوصول
لإعراض المشهور و عدم كونه موافقا للارتكاز فان الارتكاز على السؤال مع إمكانه فمطلقات
التخيير يقيدها ما دل على التوقف في زمن الحضور و مطلقات التوقف تحمل على التوقف في
زمن الحضور لإحراز وحدة المطلوب بالارتكاز.
هذا على فرض وجود طائفة من الروايات في التوقف المطلق و مع عدمها فلا نحتاج
إلى ذلك أي إثبات وحدة المطلوب فتدبر جيدا فانه دقيق.