مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٣٣
لقطة مع كثرة الجمعية فأسقط عليه السّلام حكم اليد و كون ما في الصندوق له يكون من
باب القطع العادي بأنه له لا من باب اليد فهي في نفسها ساقطة لأنا نقول ان حجية
اليد تكون من باب الكشف العادي عن الملك فإذا كانت الدار محل مراودة الجمعية
تسقط اليد عن الكاشفية لا من باب عدم اليد على ما في الدار بل من باب سقوط
حجيتها فهي ساقطة عن الاعتبار لعدم الغلبة في صورة كون الدار كالمسجد في
مراودة الجمعية في كون المال ملكا لصاحبها و اما الحكم بان ما في الصندوق له
فهو يكون من باب اليد لا من باب القطع لأن ما في الصندوق يحتمل ان يكون أمانة
أو عارية أو غير ذلك من الوجوه المحتملة في حق هذا الشخص فصرف كونه في
صندوقه لا يوجب قطعه بأنه ملكه.
و منها رواية حفص بن غياث و تقريبها بان الملاك في حجية اليد هو عدم قيام
سوق للمسلمين و هو موجود في المقام أيضا لأن اليد لو لم تكن حجة بالنسبة إلى ما
فيها في الدار و غيره اختل نظام الاجتماع.
و قد أشكل عليه بان ما في يد الغير و ان كان الشك فيه و لكن الغالب عدم
معرفة السبب الناقل في هذه اليد و اما السبب في يد الشخص نفسه فمعلوم غالبا
فلا يختل النظام.
و الجواب عنه ان مطلق الشك كاف في حجية اليد و لو كان السبب معلوما
فتحصل ان الروايات لو لم يتم بعضها في شمول يد الشخص لنفسه يمكن استفادة
التعميم من بعضها الاخر.
و اما الرواية الدالة على الاختصاص أي اختصاص حجية اليد بيد الغير فهي
رواية إسحاق بن عمار (١) قال سئلت أبا إبراهيم عليه السّلام عن رجل نزل في بعض بيوت
مكة فوجد فيه نحوا من سبعين درهما مدفونة فلم تزل مع و لم يذكرها حتى
١)في باب ٥ من أبواب اللقطة في الوسائل ج ١٧ ح ٣