مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٩٩
و حاصل تقريبها هو ان البناء على أحسن ما يمكن ان يكون فعل الأخ المسلم
يكون من جهة ترتيب الأثر العملي الفقهي على ما يفعله من العبادات و المعاملات
و ترك ذلك قبيح ليحصل به نظام الاجتماع.
فان قلت يمكن ان يكون الاخبار من باب بيان الوظيفة الأخلاقية لا من
باب ترتيب الأثر الفقهي الا ترى ما ورد في رواية محمد بن الفضيل من تكذيب
خمسين قسامة أعني البينة العادلة و تصديق الأخ المؤمن فان تصديق الخمسين أولى
من تصديق الواحد فكيف حكم عليه السّلام بذلك فلا بد من الحمل على ان فعل المسلم
ليس على ما هو ظاهر عند البينة لا على ترتيب الأثر لقول الواحد و عدم الترتيب لقول
الخمسين كما عن الشيخ الأعظم الأنصاري قده.
قلت ان الظاهر من كل كلام صدر عن الشارع هو كونه في صدد بيان الحكم
الفقهي و الحمل على الوظيفة الأخلاقية لبقاء نظام أخلاقي في المجتمع يحتاج إلى
قرينة و في المقام حيث يكون المراد بالحمل على الصحيح هو الصحيح عند العامل
لا عند الحامل يمكن ان تكون رواية الفضيل و أمثالها من هذا الباب.
و اما الإجماع فالقولي منه مدركي و العملي منه و هو السيرة و بناء العقلاء
على حمل فعل الغير على الصحة فيمكن الاعتماد عليه و كشف رأى المعصوم
منه قطعا.
و اما العقل فتقريب الاستدلال به هو انه لو لا حمل فعل الغير على الصحة لم
يقم حجر على حجر و حصل اختلال النظام الاجتماعي و لزم العسر و الحرج.
و فيه ان اختلال النظام يمكن ان يلزم في بعض الموارد و اما في جميعها فلا
و القائل بأصالة الصحة يقول بجريانها في جميع الأبواب من المعاملات و العبادات
و هذا يكون دليلا في بعض الموارد فلا يتم.
و اما العسر و الحرج فاما ان يكونا ملاكين لجعل الحكم و المراد بهما العسر
و الحرج النوعيان مثل طهارة الحديد بهذا الملاك و هذا النحو في المقام يحتاج