مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٦٣
و قد أجاب الشيخ الأعظم قده عن أصل الإشكال بالتعارض بأن الوضوء مما
لا يجري قاعدة التجاوز فيه لعدم مجالها فيه لأنه امر واحد لا يتبعض شرعا بلحاظ
اثره البسيط الّذي هو الطهارة كما في بعض الاخبار من ان الوضوء لا يتبعض.
فعلى هذا لا بد من إرجاع الضمير في لفظة غيره إلى الوضوء فالموثقة تكون
في مقام بيان جريان قاعدة الفراغ في الوضوء لا التجاوز فلا تعارض مع الصحيحة
الدالة على جريان قاعدة الفراغ فيه.
و قد أجاب المحقق الخراسانيّ قده (١) و تبعه شيخنا العراقي قده أيضا بأن
الأثر الواجد لو كان كذلك فللصلاة و ساير العبادات أيضا أثر واحد ككونها
معراج المؤمن أو كون الصوم جنة من النار و هكذا فيلزم عدم جريان قاعدة التجاوز
فيها و هو كما ترى لعدم الإشكال في جريانها فيها عن أحد من العلماء و اما ادعائه
قده من ان ما ورد من عدم التبعيض يكون في الوضوء خاصة لا في غيره فغير تام
من جهة ان التبعيض ليس في اجزاء الفعل الواحد بمعنى وجوب اتصال أفعاله
لا بمعنى عدم وجود التبعيض فيه حتى بالنسبة إلى قاعدة التجاوز.
ثم لا يخفى ان المحقق الهمدانيّ قده من القائلين بتعدد القائلين بتعدد القاعدتين و مع ذلك
لا يرى التهافت بين الصحيحة و الموثقة و يحكم بتخصيص العمومات في قاعدة التجاوز
في الوضوء و اما الشيخ الأعظم القائل بوحدة القاعدتين من جهة كون الشك في
الوجود الصحيح هو موضوعهما فيرى ان الموثقة يكون الشك فيها في الوجود
الصحيح أيضا و لكن يرجع الضمير إلى الوضوء من باب عدم قابليته لانطباق قاعدة
التجاوز فهما(قدهما)يقولان بعدم التعارض و كل على مسلكه يقول بهذه
المقالة.
فللشيخ قده ان يقول بان الصدر لا يكون توطئة للذيل حتى يقال انه خلاف
١)في حاشية الرسائل المسماة بالفوائد ص ٢٣٢