مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٣٨
الإسلام قال عليه السّلام إذا كان الغالب عليها المسلمين فلا بأس (١) و إضافة هذه الرواية
على ما سبق هي قيد كونه مما صنع في أرض الإسلام مع غلبة المسلمين إذا كان فيها غيرهم
و المجموع يدل على ان ما يكون في سوق المسلمين و من المصنوع في أرض الإسلام
فهو محكوم بالتذكية و لا شبهة في ان الاشتراء يكون عن اليد لا عن السوق و الأرض
فاليد حجة مع قيد كونها في أرض الإسلام و في سوق المسلمين فلو فرضت في غير
السوق و في غير أرض الإسلام لا تدل هذه الروايات على حجيتها.
و منها خبر إسماعيل بن عيسى قال سئلت أبا الحسن عليه السّلام عن جلود الفراء
يشتريها الرّجل في سوق من أسواق الجبل أ يسأل عن ذكاته إذا كان البائع مسلما
غير عارف قال عليه السّلام عليكم أنتم ان تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك و
إذا رأيتم يصلون فيه فلا تسألوا عنه
[٢] .
و هذه الرواية تدل على ان اليد حجة إذا كانت مع ما يكون ظاهرا في ترتيب أثر التذكية و الطهارة كالصلاة في الجلد و المراد بغير العارف اما ان يكون من هو غير عارف بالحكم أو يكون المراد منه العامي في مقابل الشيعة و الثاني هو مصطلح الروايات في التعبير عن العامة.
و منها خبر محمد بن الحسين الأشعري كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام ما تقول في الفرو يشترى من السوق فقال عليه السّلام إذا كان مضمونا فلا بأس [٣] و المراد بالمضمونية هنا هو كونه في اليد بتناسب الحكم و الموضوع و هذه الرواية أيضا تدل على صحة الشراء من السوق و من اليد و الحاصل من جميع ما تقدم هو ان المورد في الروايات هو التصرف الّذي يكون أمارة على التذكية و الطهارة ١)في الوسائل باب ٥٠ من النجاسات ح ٥ ٢)في الوسائل باب ٥٠ من النجاسات ح ٧
٣)في الوسائل باب ٥٠ من أبواب النجاسات ح ١٠