مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٧٢
ثم ان شيخنا العراقي قده ذكر الثمرة بين١القولين في المثال و هو الشك
في الركوع و السجود بعد الدخول في التشهد و لا يخفى ان الشك كذلك تارة
يكون بنحو التوأمية مثل ان يكون الشك في الركوع ملازما للشك في السجود
بحيث انه لو لم يأت بالركوع لم يأت بالسجود و لو لم يأت بالسجود لم يأت بالركوع
و تارة يكون كل واحد منهما متعلقا للشك من دون التوقف بمعنى انه ان أتى بالركوع
في الواقع أو لم يأت يكون شاكا في السجود و بالعكس.
فعلى الثاني ان قلنا بان ملاصقة ما نريد ان نجري فيه قاعدة التجاوز بما
بعده غير شرط فيكون التشهد من الحالات التي قد جاوزنا عن الركوع و السجود
فنجري القاعدة.
و اما على فرض شرطية الملاصقة فلا لعدم كون الركوع ملاصقا بالتشهد
و ملاصقة السجود به أيضا لا يفيد في جريان القاعدة بالنسبة إلى السجود نفسه لأن
إحراز السجود بدون الركوع لا فائدة فيه لعدم صحة الصلاة بدون الركوع.
فان قلت انا نجري قاعدة التجاوز بالنسبة إلى السجود لأن شرطه حاصل
١أقول لو كان الشرط ملاصقة المشكوك فيه مع الجزء الّذي قد جاوز إليه فيكفى
في عنوان البحث ان يكون فاصلة السجود بين المشكوك و هذا الجزء و ان كان محرزا فمن
شك في الركوع بعد العلم بإتيان السجود و هو في التشهد يلزم ان يقال لا تجري قاعدة التجاوز
بالنسبة إليه لفصل السجود و هذا البحث الّذي ذكره قده في الثمرة يصير تطويلا في غير محله
و اما ان كان المراد تمام الاجزاء الّذي يتوقف عليه صحة العمل يجب إحرازه قبل الجزء
المشكوك فيه الملاصق للجزء الّذي قد جاوز إليه فينبغي ان ينعقد هذا التنبيه بهذا النحو
و ح فمع الشك في السجود حيث لم يحرز الركوع يأتي الكلام في وجود الأثر للقاعدة
بالنسبة إلى الجزء الأخير و عدمه.
و الحق هو عدم اشتراط إحراز الدخول في الجزء المرتب المتصل كالسجود بالنسبة
إلى الركوع بل التشهد أيضا كاف لجريان القاعدة في الركوع و السجود معا و مع اشتراطه
يكون اشكاله مد ظله على أستاذه قده في الثمرة في محله.