مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٢٧
لأنا نقول ان الانقلاب ممنوع من جهة ان صاحب اليد بصرف إقراره على ان
المال كان لزيد مثلا قبل ذلك لا يصير مدعيا بل هو في مقام الدفاع عن حقه لا يكذب
و يقول هذا المال كان له و قد انقلب و انتقل و لا سبيل له الا بهذا النحو من البيان
لإحقاق حقه و لا يكون احداث الدعوى منه حتى يكون مدعيا بل المدعى بالمعنى
الّذي مر من انه لو ترك ترك الدعوى هو من يدعى هذا المال في مقابل صاحب اليد و لا وجه
لسقوط اليد عن الحجية.
ثم لشيخنا الحائري قده في المقام كلام لطيف و هو ان ما هو المعروف من ان
المنكر هو من كان قوله موافقا للأصل غير تام في جميع الموارد بل في أغلب
الموارد يكون الأمر كذلك ففي المقام تقوية منكرية المنكر بان قوله موافق
لأصالة عدم الانتقال غير تامة و اليد أمارة و لازمها و هو الانتقال أيضا حجة و لكن انتصر
للمشهور بان الروايات حيث لم يبين فيها معنى المدعى و المنكر بعد ورود مثل قوله
عليه السّلام البينة على المدعي و اليمين على من أنكر فنحن نرجع إلى العرف في هذا
المعنى بعد عدم البيان من الشرع.
و نحن إذا لاحظنا العرف نرى ان من أحدث الدعوى هو المدعى و طرفه هو المنكر
عندهم و بالفارسية مدعى كسى را گويند كه شالوده دعوى را بريزد و منكر كسى است كه
إنكار مدعى كند.
و في المقام حيث ان المقر بواسطة إقراره بلسانه أحدث الدعوى بحيث لو سكت
و لم يقرّ لترك الدعوى يكون هو المدعى و لا كاشفية عرفا لليد في المقام فيؤخذ المال
من يده.
و فيه ان كلامه بتمامه صحيح الا ما قال بان الإقرار هو الّذي صار سببا لإحداث
الدعوى لأنا بيّنا ان الإقرار هنا في مقام الدفاع عن الحق و بالفارسية شالوده ريز
دفاع از حق اوست نه شالوده ريز دعوى فيكون المدعى غيره و هو المنكر فعلى المدعى
البينة الا ان يمنع عن هذا الكلام إجماع في المقام و هو ممنوع و على فرض وجوده