مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٤٨
لحصول الاتصاف فاستصحاب ذات زيد لا يوجب حصول صفة العلم فيه و كذلك
استصحاب ذات العلم فانه لا يمكن ان يقال العلم موجود في زيد بعد استصحاب العلم
لأن الاتصاف من الآثار العقلية.
فان قلت في الجوهرين و العرضين أيضا يكون استصحاب الجزء موجبا لترتب
ساير الاجزاء عليه و حصول النظام و هو عقلي لأن النظام امر عقلي.
قلت هذا لكون كل حصة من الأثر لحصة من الاجزاء و لا يكون المركب الا
الاجزاء لا ان يكون كل جزء منوطا بالجزء الاخر.
الرابع
مما يتوهم كونه مثبتا هو استصحاب الفرد و ترتيب أثر الكلي مثل
استصحاب زيد لترتيب أثر الطبيعي و هو الإنسان١و قال في الكفاية بما حاصله
هو ان المحمول اما ان يكون بالصميمة و هو حمل ذاتيات الشيء عليه كما يقال الإنسان
حيوان ناطق و اما ان يكون المحمول بالضميمة مثل قولنا زيد عالم فان وصف العلم
خارج عن ذاتيات زيد ففي الأول لا إشكال في استصحاب الفرد و ترتيب أثر الكلي
لأن الكلي في الغالب لا يكون إلا مرآتا للحصص و الحصص عين الطبيعي فإذا
كان زيد مستصحبا بعنوان انه إنسان و حصة منه يكون المستصحب في الواقع
هو الإنسان
و اما إذا كان المحمول بالضميمة فلا يكون استصحاب الفرد موجبا لا ثبات
الوصف فإذا جرى الاستصحاب بالنسبة إلى زيد لا يثبت انه الأبيض لأن إثبات
الموضوع لا يترتب عليه إثبات الوصف الا بالملازمة العقلية أو العادية فإذا كان زيد
أبيض فباستصحابه لا يثبت الا نفسه لا وصفه و هو البياض انتهى.
١أقول قد مر فيما سبق في أقسام الكلي ان في هذه الصورة و هي القسم الأول من
أقسام الكلي لو لم يجر استصحاب الفرد لترتيب أثر الكلي لا مانع من جريان الاستصحاب
في نفس الكلي فالامر فيه سهل.