مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٠٢
أو غيره ان حصل له الأمر الفلاني ثم قبل حصول الأمر ندم عما ذكر و رفع اليد عنه
يقال انه نسخ ما حكم به.
و الحاصل ان النسخ لا يحتاج إلى فعلية الموضوع بل يصدق مع عدمها أيضا
فيمكن صدق التخصيص بعد وقت العمل و النسخ قبل وقته لكون المصلحة في
الإبراز مع كون الفرد خارجا واقعا من أول صدور العام و لكون النسخ صادقا
بصرف رفع الحكم المبرز فتدبر.
فإذا عرفت ما ذكر ففي صورة دوران الأمر بين النسخ و التخصيص قيل بتقديم
التخصيص بوجوه.
الأول غلبة التخصيص على النسخ بحيث قيل ما من عام الا و قد خص فكأن
الغلبة من القرائن الحافة بالكلام تمنع عن القول بالنسخ.
الثاني للمائز الماهوي بينهما من جهة ان النسخ هو التخصيص في الأزمان
و هو تخصيص في الافراد و التخصيص بالافراد مقدم على التخصيص في الأزمان من
جهة استمرار شرع محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و ندرة النسخ في الأحكام الإلهية.
الثالث ان النسخ في التشريع كالبداء في التكوين فكما ان البداء في
التكوينيات محال فالنسخ في التشريعيات محال عن الحكيم العالم بعواقب الأمور
هذا ما قيل في وجه تقديم النسخ على التخصيص.
و التحقيق عدم تماميته اما الأول فلان الكلام في المخصصات المنفصلة و لا
نسلم أغلبية التخصيص عن النسخ فيها بل في عرف العقلاء لا يكون التخصيص بعد
وقت العمل فانهم يضمون مخصصات كلامهم إليه و قد مر ان التخصيص بالمنفصل
يكون من دأب الشرع الأنور لمصالح انتظامية و مع ذلك لا نسلم كون التخصيص بعد
وقت العمل أغلب من النسخ.
هذا مضافا إلى انه لو سلم الغلبة لا نسلم قرينيتها على تقدمه على النسخ بل
على الأظهرية و هي تختلف حسب اختلاف الموارد و اما الوجه الثاني فلمنع تقديم