مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٥١
فلا ينطبق دليله على الشك المقرون بالعلم الإجمالي فالعلم الإجمالي علة تامة لوجوب
الاجتناب عن الأطراف.
و الجواب عنه أولا بأن رواياته لا تختص بماله الذيل بل يكون لنا روايات لا ذيل
لها فيمكن الأخذ بإطلاق الشك ليكون الشك المقرون بالعلم الإجمالي أيضا ناقضا
كما قال بذلك المحقق الخراسانيّ قده في الكفاية.
و ثانيا على فرض تقييد ما لا ذيل له بما له الذيل فنقول ان النهي عن النقض في الصدر
يكون تعبديا لأن اليقين قد نوقض في التكوين و النهي عن نقضه يكون تعبدا فيمكن
أخذ الإطلاق منه و القول بعدم جواز النقض في مورد العلم الإجمالي أيضا.
و اما الذيل فاما ان يكون تأكيدا للصدر أو تحديدا له من جهة ان حد عدم النقض
هو صورة عدم وجود يقين آخر مثله أو من باب قضاء الفطرة بذلك و هو ان اليقين
مما له دوام و ثبات و لا وجه لنقضه بالفطرة الا بيقين آخر.
و على التقديرين الأولين يكون نقض اليقين باليقين هو النقض في التكوين
و هو صورة كون اليقين هو اليقين التفصيلي و اما الإجمالي فلا يكون ناقضا.
و على التقدير الأخير و هو الفطرة فالقول بشمول اليقين لليقين الإجمالي
أيضا لا بد له من أخذ الجامع بين الإجمالي و التفصيلي و هو ركيك فالأصول في
الأطراف جارية و متعارضة فتصل النوبة إلى العمل على طبق الاحتياط بمقتضى
العلم الإجمالي.
و ثالثا لو كان السر في عدم الجريان وجود الذيل في الرواية فلا فرق بين
صورة لزوم المخالفة القطعية العملية أو عدم لزومها كما فيما سيأتي فلا اختصاص
له بالأول فقط.
ثم انه قده تمم بيانه بأن التخيير في جريان أحد الأصلين أيضا ساقط لعدم
كونه فردا للعام فان افراد العام هو ما في الخارج و لا ثالث ينطبق عليه النهي و ان لم
يكن المناقضة بين الصدر و الذيل.