مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٣
و لا ينافى نفسه ففي المورد يقيد بما دل على الإتيان مع الفصل و وجه الظهور عدم الأثر لهذا الأصل كذلك.
و اما الشيخ قده فيقول في جواب الإشكال بأن لزوم المحذور في المقام
يكون من جهة تطبيق الاستصحاب على المقام فاما أن يحمل على التقية في التطبيق
و هذا لازمه حجية الاستصحاب في نفسه و يكون التطبيق تقية و هذا و ان أمكن في
نفسه و لكنه خلاف الظاهر لأن صدر الرواية من قوله عليه السّلام يأتي بفاتحة الكتاب
في الشك بين الاثنين و الأربع شاهد عنده على عدم كون المقام مقام التقية لأن الإتيان
بالفاتحة شاهد الفصل بين الركعات أو يحتمل وجه آخر بحمل اليقين على اليقين
بالبراءة لا اليقين بالاشتغال و الفراغ.
الاحتمال الثاني في الرواية أن يكون المراد باليقين و الشك في المقام من
باب اصطلاح خاص في خصوص الركعات بأن يحمل اليقين على اليقين بالبناء على
الأكثر مثل قوله عليه السلام إذا شككت فان على اليقين يعنى ان المكلف
قبل إتيان الركعات منفصلة يكون له اليقين باشتغال الذّمّة يقينا و بعد الشك لا بد له
الا ان يأتي بما يحصل منه الفراغ اليقينيّ عن الاشتغال بالصلاة و هو لا يحصل الا
بإتيان الركعات منفصلة ليحصل اليقين و هو البناء على الأكثر ثم الإتيان بالمنفصلة.
و على هذا لا يكون التطبيق أيضا تقية لأن المراد لا يكون إتيان الركعات منفصلة
حتى يرد الإشكال مع كونها خلاف الظاهر.
و فيه ان هذا أسوأ حالا من الحمل على التقية و يكون خلاف الظاهر جدا
فانها لا تكون في صدد بيان هذا المعنى من مثل قوله عليه السّلام قام فأضاف إليها أخرى
الظاهر في الاتصال.
الاحتمال الثالث في الرواية و هو المختار ان الاستصحاب لا يكون في الركعة
أصلا ليجيء الإشكال السابق من عدم الأثر للاستصحاب لكون موضوع روايات البناء