مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٦١
يكون اليقين فيه أعم من اليقين الإجمالي و التفصيلي و هكذا اليقين بعدم الإسلام يوم
الأربعاء المشكوك يوم الجمعة نعلم إجمالا بنقضه.
اما يوم الخميس أو يوم الجمعة فلو كان يوم الخميس لكان مقدما على الموت فلا يمكن
استصحاب عدمه لاحتمال نقض اليقين السابق باليقين اللاحق إجمالا يوم الخميس فيصير
المقام من الشبهة المصداقية لأن اليقين السابق ان لم ينقض في الواقع قبل الجمعة لكان
المقام مصداقا لدليل الاستصحاب و لو نقض لم يكن مصداقا له و التمسك بالعامّ في الشبهة
المصداقية غير جائز فالدليل قاصر عن شمول المقام فلا يجري الاستصحاب أصلا.
و قد أجاب شيخنا النائيني و العراقي عن هذه الشبهة بان الوجدان حاكم بان
يوم الجمعة يكون لنا الشك في الحياة إلى زمان الإسلام و الشك في الإسلام إلى
زمان الموت باعتبار يوم الخميس و هذا الشك و اليقين متصلان و قد أقام البرهان
على ذلك شيخنا العراقي(قده)بان موطن العلم و الشك و الظن و التمني و الترجي
هو النّفس و لا يسرى الشك و العلم إلى الخارج و لذا ترى خلاف الواقع في الخارج
لكونه جهلا مركبا و ترى المضادة بين الشك التفصيلي و العلم الإجمالي لو سرى إلى
الخارج فان العلم و الشك لا يجتمع في الخارج بل يكون متعلقا بالصور الذهنية.
و عليه ففي المقام لا يسرى العلم الإجمالي بالحدوث اما يوم الخميس أو يوم
الجمعة إلى الخارج حتى يكون مضرا و موجبا لانفصال الشك عن اليقين.
أقول الفرق بين الشك البدوي و المقرون بالعلم الإجمالي واضح و لذا تجري
البراءة في الشبهات البدوية و لا تجري في الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي و لو كان
كل واحد من الأطراف مشكوكا و العلم و الشك و ان لم يسر إلى الخارج و لكن
يكونان مرآتا عن الخارج و يترتب الأثر على الخارج بلحاظه.