مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣١١
جهة عدم حجية الأصل المثبت المعروف عندهم بل من جهة ان مجراها لا يكون
الا في صورة الشك في الصحة و الفساد لا في الصحة التأهلية و الفعلية هذا.
و لكن التحقيق ان ادعاء ذلك لا دليل عليه من جهة الكبرى و الصغرى اما الكبرى
فلان عموم الدليل و هو بناء العقلاء و السيرة شامل لهذه الصورة أيضا يعنى الشك في
الصحة التأهلية و الفعلية الا ترى انهم لا يتوقفون في ترتيب الأثر على بيع كان
الشك في وجود القبول فيه بعد إحراز الإيجاب و هكذا غيره و اما الصغرى فلان الأمر
في ما ذكر من الأمثلة و أمثالها يدور بين الصحة و الفساد بالنسبة إلى المعاملة و ان
لم يكن الشك في الإيجاب كذلك فتجري أصالة الصحة في كل ما ذكر.
نعم ان قلنا ان القبض في الصرف و السلم يكون من متممات العقد فحيث
يكون الشك في موضوع أصالة الصحة و هو العقد بدونه فلا تجري من هذا الباب
و اما الشك في صحة عقد الفضول للشك في لحوق الإجازة فهو أيضا غير منطبق على
المقام لأن صحة العقد بالنسبة إلى الفضول لا أثر لها و بالنسبة إلى غيره فلا إحراز للإجازة
ليترتب عليه اثره.
نعم على فرض كون الإجازة في الفضولي كاشفة بالكشف الحقيقي أو بالكشف
الانقلابي فيمكن ان يكون الشك في الصحة و الفساد بالنسبة إلى العقد الصادر عن
الفضول و لكن الّذي يسهل الخطب هو جريان الأصل بالنسبة إلى المعاملة لا بالنسبة
إلى العقد الّذي هو السبب لها فإذا شك في معاملة فضولية وقعت على شيء من جهة
لحوق الإجازة و عدمه فنجري الأصل في المعاملة و نصلي مثلا على فرش يكون في دار
زيد مع هذا الشك و لا نتفحص عن الصحة و الفساد و دليلنا السيرة و بناء العقلاء.
و اما بيع الوقف مع الشك في المجوز فكذلك من جهة الشك في أصل
المعاملة.
و العجب عن شيخنا النائيني قده حيث قال ان إحراز المجوز في بيع الوقف
لازم من جهة ان طبع الوقف عدم جواز النقل و الانتقال فيه و لا يكفى أصالة الصحة