مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٩٤
الماء من جهة الشك في كريته أو إطلاقه بحيث لو أحرز الإطلاق أو الكرية لا يكون
الشك في المطهرية.
و الثالث ان يكون الشك في الحكم أيضا مسببا عن الشك في الموضوع و لكن
الموضوع امره دائر بين ما هو معلوم الارتفاع أو معلوم البقاء قطعا مثل ان يكون
الشك في النجاسة ناشئا عن الشك في التغيير و لكن لا يدرى ان التغيير بحدوثه يكفي
للحكم بالنجاسة حتى يكون نجسا حينئذ لفرض زواله أو ان التغيير الفعلي شرط
للحكم حتى لا يكون نجسا فعلا لفرض زواله فعلى فرض يكون الحكم باقيا قطعا
و على فرض يكون فانيا قطعا و كذلك الشك في نجاسة الكلب من جهة عدم العلم
بأن الموضوع للنجاسة هو الكلب بوصف الكلبية أو الكلب بوصف الجسمية حتى
يكون باقيا حتى بعد صيرورته ملحا.
فإذا عرفت أقسام الشك فنقول كما قال قده انه على الأول لا إشكال في جواز
استصحاب الموضوع أيضا كاستصحاب الحكم و لكن استصحاب الحكم كالعدالة
لا يحتاج إلى إحراز الموضوع فانه جار على فرض بقاء الحياة و على تقديرها غاية
الأمر يحصل الفرض باستصحاب الحياة أيضا.
فهنا مستصحبان لكل واحد منهما موضوع على حدة و هما حياة زيد و عدالته
على فرض الحياة و لا يعتبر في الثاني إثبات الحياة هذا كلامه قده في هذا القسم
رفع مقامه.
و يرد عليه ان مآل هذا الكلام إلى ان استصحاب الحكم مع الشك في الموضوع
أيضا يكون جاريا و هو خلاف مسلكه١و قد مر ان المحقق الخراسانيّ قده قائل
١أقول ان المحقق الخراسانيّ قده لا يكون بصدد فرض الموضوع بل يكفى عنده
الشك في العدالة مع كون اليقين متوجها إليها في السابق كما انه في استصحاب الحكم
أيضا يقول بهذه المقالة.
و اما الشيخ الأعظم قده في المقام و ان كان التسامح في عبارته حيث عبر عن مثل العدالة