مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦١
عنايات كثيرة في آن واحد أ لا ترى انها تتصور الموضوع و المحمول و النسبة بينهما
عند الحكم و من الضروري لزوم حضور المتحاكمين في الذهن عند الحكم و لا يمكن
نسيان الموضوع أو المحمول عند الحكم ففي المقام يراد من الشيء الواقع و هو مع
الشك فيه و الدال عليه أيضا يفهم من قرينة الذيل للصدر و لكن في مقام الإثبات
يكون خلاف الظاهر لأن الغاية غاية للصدر و تابعة له و يكون الظاهر امتداد الصدر واقعا
و الحمل على الظاهر يكون مع العناية فلا بد من القول بقاعدة واحدة و هي قاعدة الطهارة
فقط و اما الاستصحاب فلا يستفاد من الرواية لأن الظاهر من دوام الحكم هو دوام
نفس حكم المشكوك و اعتبار الحالة السابقة المتيقنة ثم صيرورته مشكوكا يحتاج
إلى عناية زائدة كما قال الشيخ قده في الرسائل فتحصل ان الرواية لا تدل على
الاستصحاب و لا على الواقع بل على القاعدة فقط و كذلك رواية كل شيء لك حلال
حتى تعلم انه حرام يستفاد منها قاعدة الحلية فقط و لا وجه للقول بان الغاية غاية
الواقع الا على رأي صاحب الحدائق في خصوص الطهارة و النجاسة بأنها أحكام
جعلية فلا يكون البول مثلا نجسا الا بعد العلم بالنجاسة و هو غير تام على المشهور.
أدلة الأقوال في الاستصحاب
تتمة في مقدار دلالة الروايات و الشك في المقتضى و الرافع
فنقول قد عرفت مما مر حجية الاستصحاب في الجملة فيجب البحث في ان
الحجية تكون في جميع الصور المتصورة أو في بعض الصور فقد اختلف كلمات الاعلام
فربما يقال بجريانه في الأمور الوجودية دون العدمية و ربما يقال بالفرق بين
الموضوعات و الأحكام أو الفرق بين الوضعيات و التكليفيات أو الفرق بين الشك
في الرافع و الشك في المقتضى كما مرت الإشارة إلى الأقسام في أوائل البحث
عن الاستصحاب و المهم في المقام البحث عن التفصيل في الشك في الرافع
و المقتضى و التفصيل بين الوضعيات و التكليفيات و لا نطيل البحث في ساير الأقسام