مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٧٧
للقيام في الركعة الأولى و هو القراءة مقدم على الموضوع في الركعة الثانية.
و اما على ما هو التحقيق من فعلية الحكم قبل فعلية الموضوع فلا بد من القول بالتخيير
الا إذا احتمل الأهمية في الركعة الأولى١لعدم الترجيح بعد كون الحكم بالنسبة
إليهما متساويا.
و ما قيل من ان الوجوب في الركعة الأولى مطلق و في الركعة الثانية معلق
على مجيء وقتها فالحكم في الأولى منجز و في الثانية معلق فيقدم المنجز على المعلق
فلا وجه له عندنا لأن الحكم في الواجب المعلق أيضا فعلى قبل الوقت.
فتحصل ان ما ذكر ملاكا للتقديم في باب التزاحم لا يتم و الملاك هو إحراز
الأهمية أو احتمالها ففي أي صورة كان فيكون هو الملاك للتقديم كما انه كذلك
في صورة الدوران بين الموسع و المضيق.
ثم القول بالتخيير في باب التزاحم يكون من جهة حكم العقل و في باب
التعارض من جهة حكم الشرع بعد كون الأصل الأولى التساقط و ثمرة التخيير العقلي
و الشرعي٢قد مر في الجزء الأول عند بيان اجتماع الأمر و النهي فلا نعيد
رعاية للاختصار.
١أقول و كفى في احتمال الأهمية هو ان الارتكاز العرفي في أمثال المقام على
لزوم صرف القدرة في الركعة الأولى و إرجاع الأمر فيما بعده إلى اللّه تعالى فلعل اللّه يحدث
بعد ذلك امرا و عليه بناء العقلاء.
٢أقول بل و عمدة مباحث ضابط التزاحم و التعارض أيضا قد مر فيه كما ترى في
الجزء الأول من هذا الكتاب.