مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٦٨
علائقها عن عالم الناسوت لا يوجب إلا شدة التصرف في العالم فلا يكون الشك الّذي
هو ركن الاستصحاب في ذلك ليمكن الاستصحاب.
و للنبي و الإمام عليه السلام منصب جعلي و هو التصرف في البلاد و هو ركن الاستصحاب في ذلك ليمكن الاستصحاب
و للنبي و الإمام عليه السلام منصب جعلي و هو التصرف في البلاد و هو ان كان قابلا
للزوال و يجيء الشك فيه و لكن لا يجري الأصل في لعدم الأثر الشرعي لأن وجوب
الاعتقاد و متابعة النبي و الإمام عليهما السلام يكون من حكم العقل و من لوازم وجوب
شكر المنعم الّذي هو واجب بحكم العقل فان الشاكر لله تعالى مقتضى شكره هو قبول
سفرائه و أوصيائهم فلا فرق في عدم جريان الاستصحاب بين الأقسام.
فما عن المحقق الخراسانيّ قده من الجريان على فرض كون ذلك من المناصب
المجعولة غير وجيه عندنا١.
ثم ان الداعي لهذا البحث هو ما وقع بين السيد محمد باقر القزويني في قرية
ذي الكفل و بين كتابي يريد إلزام المسلم بدينه بواسطة العلم بالنبوة لعيسى فيستصحب
١أقول ان السر في كون الأثر يجب ان يكون شرعيا هو صحة التعبد فإذا فرض
كون هذا المنصب مجعولا شرعيا يكفى الإمكان التعبد به على فرض الشك فيه و لو كان الجعل
لملاك و هو رقاء النّفس فما عن المحقق الخراسانيّ هو الحق.
و هكذا نقول في استصحاب اجتهاد المجتهد فانه أيضا من المناصب المجعولة بما
ورد عنهم عليهم السلام من عرف حلالنا و حرامنا فليرضوا به حاكما أو ما ورد من ان من
كان من الفقهاء صائنا لنفسه إلى قوله عليه السلام فللعوام ان يقلدوه و لا إشكال فيه و قد مر الإشكال
عنه مد ظله في التنبيه الحادي عشر من هذا الكتاب و نظير هذا القول هو ان الشارع إذا
حكم بتمامية صلاة من نسي السورة يكون الاجزاء من الآثار العقلية مع ان الأصل و الأمارة
لا فرق فيهما من حيث وجوب كون التعبد بلحاظ الأثر فالموضوعات الشرعية مثل الأحكام
الشرعية في كفاية كون نفسها الأثر في إمكان التعبد بها نعم ان قلنا بان المنصبين مما يجب
إحرازهما باليقين في ترتيب الأثر و هو الاعتقاد بهما و غيره فلا يكفى الاستصحاب من هذا
الباب أولا يجري للإشكالات الاخر.