مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٣٩
مؤداه و لا يكون له جهة كشف و لا دليل على حجية الزائد من المؤدى من اللوازم
العقلية و العادية.
و الجواب عنه كما مر هو ان الأصول الغير المحرزة و ان كان كما ذكره قده
و لكن المحرزة مثل الاستصحاب و قاعدة الفراغ و التجاوز و أصالة الصحة فتكون
مثل الأمارة فان حجيتها من باب الظن و لا قصور في قوله عليه السّلام فلا تنقض اليقين
بالشك بل انقضه بيقين آخر لا ثبات حجية الظن كما في الأمارات.
و اما طريق القائل بأن حجية الأمارات تكون من باب الظن و لازمه
حجة دون الأصول ففيه ما مر آنفا في رد مائز شيخنا النائيني قده من حجية الأصول
المثبتة أيضا من باب الظن مع عدم تماميته في نفسه كما مر.
و اما طريق المحقق الخراسانيّ قده من التمسك بالدلالة الالتزامية كالمطابقية
ففيه ان الأصول المحرزة تكون مثل الأمارات في ذلك فان المدلول الالتزامي في
دليل الاستصحاب أيضا حجة لأنه أيضا حجة من باب الظن الكاشف عن الواقع
فلا محيص للقول بعدم جريان مثبتات الأصول المحرزة الا التمسك بانصراف الدليل
عن اللوازم لو ثبت ذلك فان القدماء كانوا قائلين بحجية الأصول المثبتة أيضا و ما
اشتره من عدم الحجية يكون من المتأخرين.
و الحاصل ان الدليل الدال على حجية الأصول اما ان يكون التنزيل فيه بيد
الشرع كما يقال الطواف في البيت كالصلاة و اما ان يكون التنزيل فيه بيد المكلف
فان كان التنزيل فيه بيد الشرع فربما يقال بأن التنزيل لا بد ان يكون بالنسبة
إلى الآثار المتمشية من قبله مثل ما يقال بأن شرط الطواف الطهارة كما ان شرط
الصلاة الطهارة و هذا هو الأثر الشرعي المتمشى من الشرع في هذا التنزيل و فيه
ان الشارع لا يكون عاجزا عن ترتيب جميع الآثار فيؤخذ بعموم التنزيل و الشاهد
على ما ذكر هو قولهم بان الآثار الشرعية المترتبة على الآثار الشرعية بلا واسطة
مترتبة فلو كان التنزيل في أثر واحد كيف يمكن ان يقال بترتيب جميع الآثار