مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٧٩
التخصيص في الحكم فقط فما لم يكن الحكم السابق في البناء على الأربع أو غيره
في الشكوك لا يبقى معنى لقول القائل لا شك لكثير الشك.
كما ان الأدلة الثانوية من اللاحرج و اللاضرر تكون ناظرة إلى الأدلة الأولية
في الأحكام مثل الوضوء الضرري و الحرجي.
و قد أشكل عليه المحقق الخراسانيّ قده في الفوائد أولا بما حاصله هو ان
الحاكم لا يلزم ان يكون شارحا للفظ ليرجع الكلام إلى كون الحاكم شارحا له
بأي التفسيرية أو أعني بل المهم هو نظر الحاكم إلى المحكوم و رفع التنافي بأي
طور كان بنحو التوسعة في الموضوع مثل فرض غير العالم عالما بعد قوله أكرم
العلماء أو فرض الموضوع كالعدم تضييقا مثل لا شك لكثير الشك.
و الجواب عنه قده ان مراد أستاذه قده هو ان يكون الشارح من الأدلة
اللفظية سواء رجع إلى التفسير بأي و أعني أم لا و ذكر اللفظين يكون من باب المثال
في مقابل الأدلة العقلية فان قوله عليه السّلام لا شك لكثير الشك دليل لفظي شارح للموضوع
في أدلة الشكوك في الصلاة.
و قد أشكل ثانيا بأن تقديم المحكوم غير لازم في الحكومة لأن الحاكم دليل
مستقل غير محتاج إلى المحكوم فأن الأمارات متقدمة على الأصول بنفس دليلها
و لا شك لكثير الشك له معنى مستقل و كذلك اللاحرج و اللاضرر فلا نحتاج إلى تقديم
المحكوم شرعا.
و الجواب عنه ان الحاكم و المحكوم متضايفان فانه كيف يمكن الانفكاك بينهما
فان الأبوة لا تنتزع من شخص لا ابن له و بالعكس فكيف يكون الحاكم حاكما مع
عدم المحكوم له فالحاكم الفعلي محتاج إلى محكوم فعلى فالحق مع الشيخ الأعظم
في بيانه.
ثم ان هذا التعريف في الحاكم في موارد تطبيقه على المصداق لا يخلو عن
مناقشة فمن الموارد تقديم الأمارات على الأصول بالحكومة و لا يخفى ان المراد