مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٩٥
حجة على خلافه فحكم العقل بالإقدام يكون من باب عدم البيان فإذا فرض حجية
الخاصّ بالدليل الدال عليه و كذلك الأظهر فيكون واردا على حكم العقل فقد
ذهب موضوع حكمه واقعا ببركة التعبد بظهور الخاصّ أو الأظهر.
هذا دليله على الورود و فرقه مع غيره هو ان الإناطة على هذا البيان تكون
في حكم العقل بوجوب الإقدام على المهم و في كلام القوم تكون الإناطة بين
دليل العام و دليل الخاصّ لا بين حكم العقل و دليل الخاصّ فتقديم الخاصّ يكون
عنده من باب أقوى الحجتين و اما عندهم فيكون التقديم من باب سقوط ظهور
العام رأسا و هو قده لا يقول بسقوط الظهور بل الظهور بحاله و التقديم من باب
الأقوائية.
و الجواب عنه هو ان الإناطة في الظهور حيث لم تكن على مذهبك لا تكون
في حكم العقل أيضا.
نعم العقل يحكم بوجوب امتثال القوى إذا لم يكن دليل على الأقوى و اما مع
الدليل عليه فلا امتثال بالنسبة إليه من جهة عدم القدرة على الجمع من جهة المزاحمة
في الامتثال فتحصل من جميع ما تقدم ان تقديم الخاصّ و الأظهر يكون من باب
أقوى الحجتين فان فرض أقوائية العام أو الظاهر في مورد فالتقديم لهما نعم الغالب
هو أقوائية الخاصّ و الأظهر و هو غير منكر.