مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٣٠
الأول ان يقال١ان الإناطة بين الغليان و حرمة العنب و نجاسته كان قبل
تغيير حالته و صيرورته زبيبا فتستصحب الإناطة و لازمه حصول الحرمة و النجاسة
بعد الغليان للزبيب.
و التقريب الثاني ان يقال العنب بعد الغليان كان حراما و نجسا فإذا شك
في الحرمة و النجاسة يستصحب نفسها و الحاصل اما ان يجري الأصل في منشئهما
و هو الإناطة أو في نفسهما و اما استصحاب الحلية قبل الغليان فلا أثر له بعد حصول غايته
به و كلما دار الأمر بين التخصيص و التخصيص فالثاني أولى و الحكومة تكون من التخصص.
١أقول انه مد ظله في استصحاب الإناطة أعني الملازمة يكون موافقا للشيخ(قده)
مع إنكار السببية و المسببية و في استصحاب الحكم يكون موافقا لشيخه النائيني قده لكن
مع إنكار السببية و المسببية أيضا بخلاف قده و اشكاله عليه بعد فرض كون الاستصحاب في
الحكم بان الشك في الحلية و الحرمة في رتبة واحدة و هذا الإشكال على الشيخ قده بان
بان الأثر غير شرعي فجوابه ما التزام به هنا في جواب المحقق الخراسانيّ قده من انه لا أثر
لاستصحاب المحكوم بعد تقديم الحاكم و اما اشكاله على المحقق الخراسانيّ قده من ان
الترتب يعنى إثبات كون الحلية مغياة بالغليان من انتزاع حكم العقل بعد عدم تصريحه
بذلك يعنى قيد العقلية غير وارد سيما مع طرده الإشكال في حاشيته على الكفاية في ذيل
قوله فلا تغفل حتى تقول ان الترتب ليس شرعيا و هو مد ظله يقول بترتيب أثر المثبت من
باب ان الاستصحاب استصحاب الحكم و هذا هو مراده قده أيضا فلو لم يكن عليه إشكال من جهة كون
دليل الغليان مبينا للغاية و كون الشك واحدا لا متعددا يكون كلامه مد ظله قريب معه.
فتحصل ان الاعلام الثلاثة و الأستاذ مد ظله كلهم قريب الكلام و التفاوت يكون قليلا
كما عبر بعد إلقاء ما ذكرنا عليه بان التفاوت بشهرة و نقول يكون التفاوت في البيان ثم
تصوير السببية و المسببية بما مر منه مد ظله بيانه عن النائيني(قده)لا يرد عليه ما مر منه
مد ظله عليه لما مر و اما الشيخ قده فيكون تعبيره هو الحكومة.