مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١١٤
الأزل و عدمه أيضا كذلك و لكن استصحابه لا يفيد عدم المجعول لأنه مثبت فان المجعول هو
وجوب الجلوس يوم الجمعة و اما وجوبه يوم السبت و عدمه كذلك فلا حالة سابقة له و ان كان
مؤثرا لو جرى الأصل بالنسبة إليه فما هو المؤثر لا حالة سابقة له و ما له الحالة السابقة غير مؤثر.
و فيه ان الإشكال غير وارد لأن العدم الّذي انقلب إلى الوجود هو عدم وجوب
جلوس يوم الجمعة و اما عدم وجوب جلوس يوم السبت فلم ينقلب إليه فللعدم حصص بالنسبة
إلى الوجودين حصة منه منقلبة إلى الوجود و حصة منه باقية بحاله فيستصحب و اما إشكال
المثبتية فقدر الجواب عنه من جهة ان استصحاب الحكم لا إشكال في ترتيب آثاره العقلية
عليه مضافا بأنه لا تفكيك بين الجعل و المجعول كما لا تفكيك بين الإيجاد و الوجود فتحصل
ان الاستصحاب العدم الأزلي جار فعلى فرض جريان استصحاب الوجوب لا دعاء الوحدة
العرفية فيتعارضان كما قال النراقي(قده)و على فرض عدم جريانه فلا معارضة
كما هو رأى الشيخ(قده).
هذا كله في صورة كون الزمان قيدا للموضوع.
و اما على فرض كون الزمان ظرفان للموضوع على حسب ما استفيد من لسان الدليل
فيكون الشك في بقاء الحكم من جهة الشك في أن أمد الحكم قد انتهى في غير
هذا الظرف أو يكون باقيا بعده و هذا يكون من جهة إجمال الدليل في بيان الظرفية
مع عدم إمكان أخذ الإطلاق منه و يمتاز عن صورة كون الزمان قيدا بان القيد
يوجب تكثر الموضوع و الظرف لا يوجب تكثره و هنا تارة يكون الخطاب بنحو
صرف الوجود و أخرى بنحو الطبيعة السارية و لا شبهة في جريان الاستصحاب بالنسبة
إلى الوجود و حيث لا يكون الزمان قيدا لا يكون الموضوع متكثرا فلا يكون
من باب إسراء الحكم من موضوع إلى موضوع آخر بل يكون مثل الشك في
بقاء نجاسة الماء بعد زوال تغييره فان زوال التغيير من حالات الموضوع فيستصحب
الحكم و انه منشأ للشك و في المقام تغيير الزمان يكون منشأ للشك في بقاء ما كان