مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٨٧
اختيار كون السند للظهور هذا أو تلك.
و بيانه هو ان التمسك بالظهور اما ان يكون لإثبات الإرادة النّفس الأمرية
للمتكلم و اما ان يكون للاحتجاج عليه بظاهر كلامه في البعث و الزجر فان
كان المراد الأول فلا بد من إحراز عدم القرينة الصارفة عن ظاهر الكلام و لو
ببركة جريان أصالة العدم و لا يكتفى بحصول الظن من نوع هذا اللفظ بالمراد و ان
كان المراد الثاني فيكفى الظن النوعيّ الحاصل من ظاهر الكلام و العبد ملزم به
و ليس له الاعتذار بأني احتملت قرينة منفصلة على خلاف الظاهر هذا كلامه
رفع مقامه.
فأقول لا أدري كيف صار الأصل محرزا للإرادة الواقعية النّفس الأمرية مع
انه ليس الا ظاهرا من الظهورات فان الواقع النّفس الأمري لا يحرز بواسطة جريان
أصالة عدم القرينة فالتفصيل بهذا الوجه غير وجيه.
هذا مضافا إلى انه قد مر ان الحجية من باب الظن النوعيّ تكون لها الثمرة
على فرض عدم جريان أصالة عدم القرينة في صورة احتمال قرينية الموجود و الا
فلا فرق بين الحجية من هذا الباب أو ذاك فتدبر.
إذا عرفت هذه المقدمة فنقول ان الخاصّ الّذي يلاحظ ظهوره بالنسبة إلى
العام يكون له صور أربعة لأنه اما ان يكون قطعي السند و الدلالة كالنص المتواتر
أو المحفوف بالقرائن القطعية و اما ان يكون ظني السند و الدلالة كالخبر الواحد
الظاهر في المؤدى و اما ان يكون قطعي السند و ظني الدلالة كالمتواتر الظاهر في
المؤدى و اما ان يكون ظني السند و قطعي الدلالة كالنص من الخبر الواحد هذه
هي الصور الأربعة المتصورة.
فاما الصورة الأولى فلا إشكال و لا ريب في تقديم الخاصّ على العام فيها بتقديم
ظهوره عليه لا من باب الورود أو الحكومة بل يكون خارجا عن مورد العام بالتخصص
لحصول العلم الوجداني من جهة قطعية الدلالة و السند بخلاف ظاهر العام و ليس