مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٦١
من العامين من وجه و عدم القول بالتخيير هذا كلامه رفع مقامه.
و لكن يرد عليه بان ما ذكره من عدم إمكان التبعيض في السند يكون بحسب
الواقع و التكوين لأن الكلام اما صدر بتمامه أو لم يصدر و لكن في مقام الظاهر
و التعبد فلا إشكال في التعبد بقول العادل في مورد الافتراق و عدم التعبد به في مورد
الاجتماع و هذا مثل استصحاب عدالة زيد مع الشك في حياته فان العدالة من الأوصاف
و لا يمكن في التكوين انفكاكها عن الحياة و اما في مقام التعبد فلا إشكال في
التعبد بها لترتيب أثرها١.
١أقول هذا على مبنى من يجري الاستصحاب في الحكم مع الشك في الموضوع مثل
المحقق الخراسانيّ قده و اما على مبنى من يقول بان دليل الاستصحاب يكون التعبد فيه
بما هو ممكن تكوينا فلا يتم.
و العدالة و ان لم تكن حكما و لكن تكون مثله في احتياجها إلى الموضوع لأنها وصف.
و اما عدم التبعيض في الجهة فهو أيضا غير تام لأن القائل إذا قال أكرم العلماء و لا
تكرم الفساق فيمكن ان يكون عموم الحكم تقية و لكن خصوصه غير تقية فإكرام العلماء
العدول لا تقية في إبرازه بالعموم و إكرام الفساق منهم يمكن ان يكون إبرازه بالعموم
فيه التقية و لا محذور في ذلك.
ففي مورد الاجتماع و هو العالم الفاسق يمكن تقديم عموم لا تكرم الفساق و اما ادعاء انصراف
الاخبار عن المتعارضين بالعموم من وجه فله وجه لكن لا من جهة عدم صدق الخبرين
المتعارضين للعامين من وجه بل من جهة الانصراف.
و يمكن ان يقال ان الخبرين المتعارضين بهذا النحو لا لسان لهما في مورد الاجتماع
فلا بد من ملاحظة أصول اخر في المسألة.
و اما ادعاء التعبد بالتبعيض في السند فهو و ان أمكن و احتمله الأنصاري قده في المقام
الرابع من مقامات بحثه في الفرائد و لكن لا دليل لنا عليه و هذا غير قبول بعض فقرات