مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٧
الرواية للاستصحاب لأن اليقين مقدم و الشك مؤخر بحكم الفاء و لا يكون اليقين في
ظرف الشك موجودا و لو بالنسبة إلى ظرف الحدوث.
و حاصل الجواب عن هذا الإشكال هو أن المشتق حقيقة فيمن تلبس في زمان
النسبة و الجري في المقام حسب تلقى الخطاب و ان كان حقيقة في الأعم بحسب
القاعدة فإذا قلنا من كان على يقين فشك لا يكون المعنى انه لا يكون له اليقين في
هذا الحين بالنسبة إلى زمان الجري في هذا الحين فان الظاهر من العبارة بقاء
اليقين السابق في زمان الجري في هذه الحيث و يكون الشك متعلقا به فانه
لا يمكن اسناد النقض إلى ما لا بقاء له في حين اسناد النقض و اللازم
من ذلك هو ان يكون الاستصحاب حجة لبقاء اليقين السابق إلى ظرف الشك
و القول بقاعدة اليقين يكون لازمه عدم كون اليقين في ظرفه حقيقة للشك في
في التلبس في ظرف الجري على فرض تعلق الشك باليقين السابق و ظاهر العبارة عدم
الشك في ذاك اليقين في هذا الحين و ان متعلق الشك هو العدالة مثلا في يوم السبت
و متعلق اليقين هو العدالة يوم الجمعة و عدم كون الشك في نفس اليقين بل هو
باق باعتبار الحدوث حتى آن الشك كما إذا قيل لا تبل تحت شجرة مثمرة فان
الخطاب يكون معناه أن البول حين كون الشجرة مثمرة منهي عنه لا في صورة
انقضاء المبدأ عنها و هو المثمرية و هذا غير مربوط بأصل وضع المشتق في الأعم
من المتلبس و ما انقضى عنه المبدأ.
و من الروايات مكاتبة علي بن محمد القاساني
قال كتبت إليه و انا بالمدينة عن اليوم الّذي يشك فيه من رمضان هل يصام
أم لا فكتب عليه السّلام اليقين لا يدخله الشك صم للرؤية و أفطر للرؤية.
و جعل الشيخ قده هذه الرواية من أظهر الروايات في الدلالة على الاستصحاب
بتقريب ان يقال ان اليوم الّذي يشك في انه من آخر الشعبان أو اليوم الّذي يكون