مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٠٥
إثبات وجود عمرو بواسطة وجد الضاحك في الدار الّذي هو العنوان الّذي
ينطبق عليها.
فتحصل ان مبني الإشكال يكون على فرض كون الموضوع للنجاسة هو الموت
حتف الأنف.
فقال الشيخ قده (١) أقول و لقد أجاد فيما أفاد من عدم جواز الاستصحاب في
المثال المذكور و نظيره الا ان نظر المشهور في تمسكهم على النجاسة إلى ان النجاسة
انما رتب في الشرع على مجرد عدم التذكية كما يرشد إليه قوله تعالى إلا ما ذكيتم
الظاهر في ان المحرم انما هو لحكم الحيوان الّذي لم يقع عليه التذكية واقعا أو بطريق
شرعي و لو كان أصلا إلخ.
و حاصل كلامه قده هو ان الموضوع للحلية و الطهارة المذكى و الموضوع
للحرمة و النجاسة هو عدم المذكى و هو يثبت بواسطة جريان أصالة عدم التذكية
و لو لم يثبت الموت حتف الأنف و مخالفة الفاضل التوني قده و جملة مع المشهور في
اللحم المطروح و الجلد كذلك بالقول بجريان قاعدة الطهارة بالنسبة إلى الشك
فيها و إثبات الحرمة بواسطة أصالة عدم التذكية يكون على غير هذا الفرض:
و الحاصل عدم المذكى موضوع للحرمة كما يستفاد من الآيات التي تعرض
لها الشيخ قده و موضوع النجاسة و ان كان هو الميتة بمقتضى أدلة نجاسة الميتة
و لكن الكلام في معنى الميتة و يدور امره بين أمور ثلاثة كونه هو الموت حتف
الأنف أو الأمر الوجود الحاصل من عدم التذكية أو هو عين الأمر العدمي يعنى كون
الميتة عين عدم التذكية فان كان معناها الثالث فيمكن جريان أصالة عدم التذكية حال
الحياة فتثبت النجاسة و أصالة الحرمة حالها فتثبت الحرمة.
و على فرض الشك في كون الميتة هي الأمر الوجوديّ أو العدمي
١)في الرسائل الحاضر عندي في ص ٣٥٢