مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٨٦
الثالث ما يكون شرطا عقليا لنفس الجزء بمعنى كونه مما يتوقف عليه
وجود الجزء بعنوان الجزئية للمركب كالموالاة ضرورة ان الاجزاء بدونها
متشتتات لا مركبات.
الرابع ما يكون شرطا شرعيا للجزء كالجهر و الإخفات بناء على كونهما
شرطا للجزء لا للصلاة.
ثم ما يكون من الشروط الشرعية اما ان يكون في خصوص حال إتيان الاجزاء
أو يكون شرطا مطلقا يعنى حتى في السكونات المتخللة كالستر و الاستقبال إلى
القبلة و الطهارة عن الحدث فانها من الشروط المعتبرة في جميع الحالات.
و على أي تقدير اما ان يكون هذا النحو من الشرط مما له المحل الشرعي
مثل كون محل صلاة الظهر قبل العصر و المغرب قبل العشاء فان تقدم إحداهما
على الأخرى شرط لصحة الثانية على ما يقتضيه أدلة الترتيب و اما ان لا يكون له محل
شرعي كالستر و الاستقبال إلى القبلة.
و لا يخفى ان هذا البحث بحث فقهي ذكروه في الأصول.
ثم ان صاحب المدارك و كاشف اللثام(قدهما)قالا بان القاعدة لا تجري
في الشك في الشرط و فيما يكون الشك فيه من جهة الشك في الشرط تجاوزا
كانت أو فراغا.
فنقول اما النحو الأول من الشرط و هو المحقق للعنوان كنية الظهرية فلأنه
من الشروط العقلية فلا بد منها و لا يجري التعبد فيها لأنه يكون في الأمور الشرعية.
مضافا بأنه مع الشك فيها يكون الشك في أصل العنوان الّذي لا بد من
إحرازه ليجري فيه القاعدة ضرورة انها تحكم بصحة صلاة الظهر أو العصر مثلا فما
لم يحرز الظهرية و العصرية لا يكون المجال لجريانها لعدم إحراز المحل لها من غير
فرق بين التجاوز و الفراغ سواء قلنا بجريان قاعدة الفراغ في وسط العمل كقاعدة
التجاوز أو لم نقل.