مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٨٤
جهة القبلة أو غيرها فلا يجوز له جريان قاعدة الفراغ بالنسبة إلى ما شك فيه فانه
و ان كان شاكا في صحة ما كان وظيفته في الواقع و لكن حيث لا يكون معلوما تفصيلا
لا تجري قاعدة الفراغ لأن الأثر لا يترتب على هذا العنوان الإجمالي.
كما ان الرضاع المحرم لا يحصل بواسطة ما حصل في الخارج و لا يدرى
انه ثلاث عشرة رضعة أو خمسة عشر لأن المحرم هو الرضعات الخارجية لا العنوان
الإجمالي الّذي يكون مصداقا للرضاع فكما انه يجب إحراز از عدد الرضعات في
الخارج كما عليه القوم كذلك إحراز العنوان الّذي يراد جريان قاعدة الفراغ فيه
و هو في المثال غير محرز.
و قال شيخنا العراقي قده و لو صح الجريان في هذا المورد لصح فيما إذا علمنا
تفصيلا ببطلان الصلاة إلى الجهة المعينة من الجهات مع عدم العلم بكونها جهة
القبلة لأن الشك في الصلاة التي هي وظيفته و هي التي تكون إلى جهة القبلة واقعا يكون
في هذا الفرض أيضا مع انه لم يقل به أحد و هذا شاهد عدم جريان القاعدة في
الّذي يكون من ثمرات جريان القاعدة و لا يخفى ان القاعدة لو جرت هنا في العنوان
الإجمالي أيضا يكفى لترتب الأثر و هو عدم الإعادة كما في صورة جريانها في كل واحد من
الأطراف تفصيلا.
و لكن المشكل في المقام هو ان من يجب عليه الصلاة إلى أربع جهات يكون وظيفته
إحراز إتيانها إلى الأربع و مع العلم الإجمالي ببطلان إحدى الصلوات كيف يمكن جريان
قاعدة الفراغ فان العلم الإجمالي بالبطلان يوجب إحراز عدم إتيان الوظيفة و القاعدة
تجري في صورة الشك في إتيان ما هو الوظيفة لا في صورة العلم بعدم إتيانها.
فلا يتم ما قيل في هذا الفرع و أمثاله فتدبر فيه فان إحراز بطلان إحدى الصلوات المعينة
إلى بعض الجهات المعينة كما يوجب القول بالبطلان و إعادته كذلك العلم الإجمالي بعدم
إتيان البعض موجب لإعادة الجميع.