مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٤٢
الحكايات١.
ثم انه ربما قيل بأن الفرق بينهما هو صدق النقض و عدمه في الاستصحاب
و لا يكون هذا في الأمارات فنقض اليقين بالشك في المداليل المطابقية يعنى ما هو
مؤدى الأصل و مجراه صادق و لكن في المداليل الالتزامية غير صادق.
و فيه ان حجية الأمارات أيضا تكون من باب التنزيل و فرض الظن منزلة
العلم فكيف يلاحظ التنزيل في أحدهما كذلك بل انهما مثلان في هذا الحكم.
ثم انه على فرض جريان استصحاب المثبت قيل بأنه معارض باستصحاب عدم
الأثر العقلي أو العادي فاستصحاب حياة زيد لإثبات طول لحيته يكون معارضا
باستصحاب عدم اللحية و هو العدم الأزلي أو العدم حين صباوة زيد و قد أجاب الشيخ
الأعظم الأنصاري(قده)عن المعارضة بأن الأصل السببي حاكم على الأصل المسببي
و هنا يكون الشك في وجود اللحية مسببا عن الشك في الحياة فنحن إذا أجرينا
الأصل بالنسبة إليها و قلنا بثبوت الأثر العادي كما في المقام لا يبقى شك في وجود
اللحية لنحتاج إلى استصحابه و قلنا بالمعارضة و انما الكلام في أصل ثبوت هذا الأثر
العقلي أو العادي.
١أقول هذا ادعاء محضا بعد كون دليل الأصل هو الأمارة و ينحل إلى كل مورد من
الموارد فان كان موارد الاستصحاب يكون مصداقا لقوله عليه السلام لا تنقض اليقين بالشك و اما
ادعاء الانصراف فلا يكون بإطلاقه تماما بالنسبة إلى الأمارات و الأصول فرب دلالة التزامية
للأمارة يمكن ادعاء الانصراف عنها و رب دلالة التزامية للأصل لا يكون الانصراف بالنسبة
إليها لخفاء الواسطة و ما ترى في الفقه من ادعاء انصراف أمارة عن شيء يكون شاهدا على
ما ذكرناه فلو كان لنا شيء قابل للتمسك إليه فيه الفرق بين الأصول و الأمارات يكون
هو الانصراف و هو أيضا لا يتم لما ذكرناه.