مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٦٠
الجهة الثالثة
في ان الثمرة في البحث عن وحدتهما أو تعددهما ربما قيل تظهر في صورة
العلم بفوت سجدة واحدة في الصلاة أو التشهد كذلك مع الشك في صحة الصلاة من
ناحية الترتيب أو الموالاة.
فانه على فرض تعدد القاعدتين تجري قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الترتيب و
الموالاة فتصير صحيحة بذلك ثم يأتي بقضاء السجدة أو التشهد لأن القضاء يكون
بعد فرض صحة الصلاة من ناحية الشروط و الاجزاء الاخر و اما على فرض وحدة
القاعدتين فحيث ان الترتيب و الموالاة لا يكونان من الاجزاء فلا يصدق عليهما
الشيء لتنطبق عليهما القاعدة بهذا العنوان فلا سبيل١إلى صحة الصلاة لنقول بوجوب
قضاء السجدة و التشهد لأنهما من آثار صحة الصلاة.
١أقول مرجع الشك في الترتيب و الموالاة إلى الشك في إتيان الجزء صحيحا فان
الركوع الصحيح هو الّذي وقع قبل السجدة و بعد القراءة و لم يكن فصل بينه و بين ما يترتب
عليه بحيث يضر بالموالاة فمن كان مشغولا بالسجود و شك في الترتيب أو الموالاة فقد
جاوز محل الجزء الّذي يكون الشك من جهته فتجري قاعدة التجاوز في الصلاة و بعدها على
فرض وحدة القاعدتين أيضا هذا أولا.
و ثانيا ان الموالاة و الترتيب أيضا مما يصدق عليهما الشيء فكيف لا يكون التجاوز عنه التجاوز
عن الشيء فلا احتياج إلى إتعاب النّفس بجعل مرجعهما الشك في الجزء مضافا إلى فساد
المبنى فان الظاهر من الأدلة هو جعل قاعدتين لا قاعدة واحدة و ان أمكن الوحدة بجامع
فوق المقولة مثل الشيء.