مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٨٩
الصلاة على ما هو التحقيق من جريانها في وسط العمل أيضا و لكن تثبت حصول الشرط
إلى وقت الشك و اما تحصيله لما بعد ذلك فهو لازم فيجب إحراز حصول الساتر و
التوجه إلى القبلة لما بعد ذلك و هكذا تحصيل الطهارة من الوضوء أو التيمم إذا لم
يكن من العمل الكثير في الصلاة بواسطة وجود وسائلها من الماء و التراب قريبا
عنده فيتوضأ أو يتمم في وسطها و هذا لا يضر بها لأن ما ورد من انه لا عمل في الصلاة
لا يكون شاملا لمطلق العمل و لو لم يكن كثيرا و الا فيلزم بطلانها باللعب باللحية
أيضا و لم يقل به أحد.
و لكن لا يخفى ان القاعدة في القبلة تجري في صورة عدم انحفاظ صورة
العمل مثل ما إذا شك فيها من جهة الظلمة و عدم علمه بأنه هل صلى إلى هذه الجهة
أو تلك الجهة و اما مع علمه بأنه صلى إلى الجهة الفلانية و لا يعلم انها القبلة أم لا فلا تجري قاعدة
الفراغ لوجوب إحراز الجهة حينئذ.
و اما ماله المحل الشرعي من الشرط فكشرطية كون العصر بعد الظهر و
شرطية كون العشاء بعد المغرب و شرطية كون الوضوء و الغسل قبل الصلاة فان محل
كل واحد مما ذكر معلوم و الإشكال في وجود المحل الشرعي فمن يكون في العصر و
شك في إتيان الظهر فقد جاوز عن محل الظهر و دخل في العصر و هكذا من دخل
في الصلاة فقد جاوز عن المحل الشرعي للوضوء فلو شك فيه عندها فقد جاوز عن محله
فلا إشكال في جريان قاعدة التجاوز و هكذا قاعدة الفراغ.
و قد أشكل على أمثال هذه الشروط التي تكون من تقديم مركب مستقل على
مركب مستقل آخر و لها وجوب مستقل وراء وجوبها من ناحية المشروط بعدم
تطبيق ما هو الملاك في جريان القاعدتين ضرورة ان ما ورد من قوله عليه السّلام هو حين
العمل اذكر يكون في صورة كون العامل في صدد ترتيب مركب واحد من حيث
الشرائط و الاجزاء و هذا لا يكون في المركبات المستقلة لأن المتوضئ مثلا لا يكون
داعية إتيان شرط الصلاة في جميع الموارد بل ربما يتوضأ لاستحبابه في نفسه