مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١١٦
تتمة
في ان التقسيم إلى كون الزمان قيدا أو ظرفا لا يكون جزافيا فانه
قد توهم بأنه لا فرق بين القيد و الظرف ففي صورة وجوب الجلوس يوم الجمعة
اما ان يكون لهذا الوقت دخل في الإرادة و الحكم أولا يكون له دخل فان كان له
الدخل فلا فرق بين كونه قيدا أو ظرفا و ان لم يكن له الدخل فلأي سبب أخذ
في لسان الدليل و لكن هذا الكلام لا وجه له لأن الفرق بينهما هو الفرق بين القضية
المشروطة و الحينية فان الشرط يكون له الدخل في الإرادة و الحكم و الظرف
لا يكون له الدخل فيه بل يراد الجلوس في هذا الوقت فيمكن أن يكون المصلحة
للجلوس فقط لا للجمعة كما أن قصد إقامة العشرة عند شيخنا الحائري(قده)يكون
يكون موجبا للحكم بوجوب التمام في الصلاة و لو لم تكن الإقامة عشرة بل و لو لم
تقصد الإقامة واقعا١.
فان قلت القيد المأخوذ في الحكم يكون راجعا إلى الموضوع كما عن
شيخنا النائيني(قده)فإذا قيل لله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا يكون
المعنى يجب الحج على المستطيع و إذا قيل يجب الجلوس إذا كان يوم الجمعة يصير
معناه ان جلوس يوم الجمعة هو واجب لا غيره فإذا لم تكن الجمعة لم يكن الحكم من
غير فرق بين كونه قيدا أو ظرفا و هذا من جهة ان الحكم من المعاني الحرفية
المغفولة عند الشيخ قده و الأحكام يكون على نحو القضايا الحقيقية يعنى على
الموضوع المحرز وجوده
قلت لا وجه لهذا القول عندنا لأن الهيئة لا تكون مغفولة و تكون قابلة للتقييد
فان الوجوب و الحرمة من الأحكام مستفاد من الهيئة و مع ذلك لم يقل أحد بعدم
١و ان كان الحق عندنا هو طريقية قصد إقامة العشرة للحكم بالتمام لا موضوعيته.