مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٥٤
بجريان قاعدة الفراغ في الوجود الصحيح يكون من الأصل المثبت لأن ذلك من
اللوازم العقلية.
فان قلت لا نحتاج إلى إثبات صحة الموجود بل يكفى الحكم بالوجود الصحيح
و لو لم ينتزع منه صحة الموجود بحيث لو فرض محالا الاكتفاء بما لم يحرز صحته لكان
هذا العمل كافيا.
قلت هذا في التكاليف الشرعية كذلك لأن الوجود الصحيح كاف في إسقاط
التكليف و اما في الوضعيات فلا لأن الأثر فيها مترتب على صحة الموجود فان العقد
الّذي أحرز صحته يكون منشأ للآثار لا غيره.
و فيه ان هذه الدعوى في التكليفيات و الوضعيات لا شاهد لها فان الأثر مترتب
على الوجود الصحيح فيهما و بعبارة أخرى الصحيح هو الكامل و التام و له فردان
فرد كامل في الجزء و فرد كامل في الكل فالجزء الكامل كامل و الكل الكامل
كامل أيضا فتطبيق كبرى واحدة عليهما لا إشكال فيه.
و بعبارة أخرى بعد إحراز الوجود الصحيح بتطبيق الكبرى يكون الصحة
أيضا في الموجود من لوازمه و الأصل المثبت غير حجة الا إذا كانت الواسطة
خفية و في المقام ندعي خفائها فلا إشكال.
الإشكال الثاني في وحدة القاعدة هو ان التجاوز في قاعدته يكون عن محل
الشيء فإذا كان الشك في الركوع في حال السجدة فيكون التجاوز عن المحل
وجه من هذه الجهة و اما أصل ان الأثر يكون على صحة الموجود فكلام مجمل فان
الصحيح في كل شيء بحسبه و لا فرق بين التكليفيات و الوضعيات من هذه الجهة و ما فهمنا
وجهه فان كلامه في التقريرات(الفوائد)مجمل و هكذا في تقريره مد ظله و لذا أجاب
مد ظله بما أجاب.
و لا يخفى ان الإشكال يكون من جهة كون القاعدة من الأصول و الا فعلى فرض الأمارية
كما لا يبعد فمثبتها حجة و مبنى العلامة النائيني الأمارية فإشكاله خلاف مبناه.