مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٦
في إشكالات دلالة الرواية
ثم انه بعد تمامية دلالة الرواية بوجه قد أشكل عليها بأن غاية ما يستفاد منها
سلب العموم لا عموم السلب بمعنى أن قوله لا تنقض اليقين يكون معناه أن مجموع الافراد من حيث المجموع منهي عن نقضه و اما نقض بعض افراد اليقين فلا يكون
كذلك فلا يدل على ان الاستصحاب يكون في كل أبواب الفقه و قد أجيب عن هذا
الإشكال كما في حاشية المحقق الخراسانيّ قده علي الرسائل بأنه لو لم يكن لعموم
السلب لا ينطبق على مورده أيضا لأن الوضوء أحد الافراد فلو لا عدم جواز نقض اليقين
بالشك في جميع الموارد من أين يستفاد أن الوضوء من الافراد الذي لا يجوز نقض
يقينه بالشك و فيه ان مورده مما لا كلام فيه و لعل في الوضوء أو الطهارات الثلاث خصيصة فهذا الجواب غير تام.
و قد أجاب عنه شيخنا النائيني(قده)بأن مدار سلب العموم هو أن يرد حرف
النفي على ما يكون دالا على العموم بالمعنى الاسمي مثل لا تكرم كل عالم و اما إذا
لم يكن كذلك فلا يكون من سلب العموم في شيء كما في قولنا لا رجل في الدار أو قولنا
في المقام لا تنقض اليقين فان المفرد المحلى باللام قبل النفي لا يدل علي العموم حتى
يكون النفي واردا عليه بل من النفي يستفاد العموم فكيف يكون واردا عليه فان
العموم متأخر عن السلب فكيف يكون متقدما عليه فيكون المقام و أمثاله
لعموم السلب و لا يرد الإشكال نعم يمكن ان يقال في النفي الوارد على الجمع
المحلى بالألف و اللام بسلب العموم لو قلنا بأنه لسلب العموم على بعض الأقوال و لكنه
خلاف ظاهره فانه لو لا القرينة لا يدل الا على عموم السلب و اما على التقدير الاخر
و هو الحق فحيث يكون العموم مرآة للافراد لا يمكن أن يلاحظ مستقلا ليتوجه النهي
إليه استقلالا فما هو قابل لسلب العموم يكون هو الألفاظ الموضوعة له مثل لفظ كل
و أجمع إذا ورد النفي عليه و هذا الكلام منه قده قد أخذ بعضه عن الشيخ قده.